الرئيسيةالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بالصلوات تكتب الحسنات وتمحى السيئات وترفع الدرجات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوراي



المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: بالصلوات تكتب الحسنات وتمحى السيئات وترفع الدرجات   الجمعة 18 مايو 2018 - 11:23

بالصلوات تكتب الحسنات


وتمحى السيئات وترفع الدرجات


إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. (آل عمران: 102)


{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}. (النساء: 1)


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}. (الأحزاب: 70، 71)


أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.


أعاذنا الله وإياكم وسائر المسلمين من النار، ومن كل عمل يقرب إلى النار، اللهم آمين.


في هذا الشهر شهر شعبان، حولت قبلة الصلاة عن القبلة الأولى؛ بيتِ المقدسِ إلى القبلة الآخرة؛ المسجدِ الحرام، قال سبحانه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}. (البقرة: 144)


وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله =تعالى= عنهما قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَمَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ)، (صَلَّى هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا)، (ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ). ([1])


فلما حولت القبلة من المسجد الأقصى حرره الله من بني صهيون ومن كل الظالمين المغتصبين، لما حولت القبلة إلى المسجد الحرام، إلى الكعبة المشرف، حفظها الله جلَّ جلاله من المخرِّفين والخرافيين، وصانها ممن يطعنون على الصحابة رضي الله عنهم ويسبُّون السلف، ووفِّق اللهمَّ القائمين عليه ليكونَ حَرَمًا آمِنًا لكلِّ حاجٍّ ومعتمرٍ ومصلٍّ ومعتكف، لما حُوِّلت القبلة إليه خاف بعض الصحابة مِن ضياع وبطلان صلاةِ مَن مات منهم إلى بيت المقدس وعدمِ قبولها، وشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (لَمَّا وُجِّهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْكَعْبَةِ) -أَيْ: تَوَجَّهَ لِلصَّلَاةِ إِلَى جِهَة الْكَعْبَة بَعْد تَحْوِيل الْقِبْلَة مِنْ بَيْت الْمَقْدِس. ([2])-


قَالُوا: (يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟) -أَيْ: كَيْفَ حَالُهُمْ؟! هَلْ صَلَاتُهُمْ ضَائِعَةٌ أَمْ مَقْبُولَةٌ. ([3])- فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}. (البقرة: 143). ([4])


(وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ)، أَيْ: وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، بَلْ يُثِيبُكُمْ عَلَيْهَا. ([5])-


فـالصلاة سماها الله إيمانا؛ لأنها مِنْ الْإِيمَانِ.


فهناك ارتباطٌ وثيق بين المسجدين، ففي أول الإسلام أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المباركِ؛ المباركِ ما حوله من فلسطين وسائر ديار الشام، فالرابط بينهما الصلاة.


الصلاة فرضت ليلة الإسراء والمعراج، من فوق سبع سماوات لا من جبريل أو غيره، بل من الله إلى رسوله مباشرة.


الصلاة فرضت أول ما فرضت خمسين صلاة، ثم صارت خمسا تخفيفا على هذه الأمة.


الصلاة التي ضيعها أكثر أفراد هذه الأمة في هذا الزمان، الصلاة يضيعها الناس من أجل المهرجان، من أجل اللقاءات الخاصة والعامة، بل من أجل عرس، عروس أو عروسة لا يصلون تلك الليلة، الصلاة ضاعت عند هذه الأمة إلا من رحمه الله، فانظر إلى حالها.


فالصلاة خيرُ الأعمال عند الله وأفضلها، عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَلَاةَ". ([6])


وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَلَاةِ، وَصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخُلُقٍ حَسَنٍ"). ([7])


بالمداومة على الصلاة نضمن إن شاء الله أن نلقى نبينا محمَّدًا صلى الله عليه وسلم في الدار الآخرة، عَنْ أَبِي فَاطِمَةَ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("يَا أَبَا فَاطِمَةَ! إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَانِي، فَأَكْثِرْ السُّجُودَ"). ([8])


الصلاة قُرَّةُ عينِ المؤمن، وراحةٌ له في دنياه وأخراه، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَلَاةِ"). ([9])


في الصلاة وقايةٌ منْ كلِّ سُوء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، تَمْنَعانِكَ مَخْرَجَ السُّوْءِ، وَإِذَا دَخَلْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، يَمْنَعانِكَ مَدْخَلَ السُّوْءِ"). ([10])


في الصلاة رفعة في الدرجات وحط الخطايا، عَنْ أَبِي فَاطِمَةَ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ)، قَالَ: ("عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً"). ([11])


بالصلاة تُغفَر الذنوب، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"). ([12])


بالصلاةِ تُكْتبُ الحسناتُ، وتُمحَى السيئاتُ، وتُرفع الدرجاتُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، فَاسْتَكْثِرُوا مِنْ السُّجُودِ"). ([13])


إنَّ ما يحدثُ بين المسلمين، بين العائلات بين الأصحاب والرفقاء، من مخاصمةٍ وملاحاة، ومشادَّاتٍ كلاميَّةٍ؛ تَذْهبُ عواقُبها، ويُعفَى عن نتائجها بالصلاة، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله =تعالى= عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("تَكْفِيرُ كُلِّ لِحَاءٍ رَكْعَتَانِ"). ([14])، -أَيْ: تكفيرُ كُلُّ مُخَاصمَة =ومجادلة= ومُسَابَّة- ([15]) =بصلاة ركعتين.=


الذنوب والخطايا إنما هي كأوراق جافة في الشجرة الخضراء، فحَتُّها بالصلاة، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ الْمُسْلِمَ يُصَلِّي وَخَطَايَاهُ مَرْفُوعَةٌ عَلَى رَأسِهِ، كُلَّمَا سَجَدَ تَحَاطَّتْ، فَيَفْرُغُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِهِ, وَقَدْ تَحَاطَّتْ خَطَايَاهُ"). ([16])


وحرق الخطايا والذنوب بالصلاة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَنَامُونَ، فلَا يُكْتَبُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا". ([17])


فالسيئات متوالية، والذنوب متتابعة، لا يأمن المسلم أن يقع فيها بين الحين والحين، ففي كلِّ وقتٍ مجالٌ لحرقها ومحوِها بالصلاة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("يُبْعَثُ مُنَادٍ عِنْدَ حَضْرَةِ كُلِّ صَلَاةٍ، فَيَقُولُ: يَا بَنِي آدَمَ، قُومُوا فَأَطْفِئُوا عَنْكُمْ مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُومُونَ فَيَتَطَهَّرُونَ، وَتَسْقُطُ خَطَايَاهُمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ، وَيُصَلُّونَ، فَيُغْفَرُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ يُوقِدُونَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الْأُولَى نَادَى: يَا بَنِي آدَمَ، قُومُوا فَأَطْفِئُوا مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُومُونَ، فَيَتَطَهَّرُونَ وَيُصَلُّونَ، فَيُغْفَرُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُمَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْعَتَمَةُ") -أَيْ: العِشاء.- ("فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَيَنَامُونَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُمْ")، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("فَمُدْلِجٌ فِي خَيْرٍ، وَمُدْلِجٌ فِي شَرٍّ"). ([18])


-(الإدلاج): السيرُ أوَّلُ الليل، والمراد هنا: أنَّ مِن الناس مَنْ يَنَامُ على طاعة، ومنهم مَنْ يَنَامُ على معصية. ع-


(فمدلج في خير، ومدلج في شر).


أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.


الخطبة الآخرة


الحمد لله، والصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:


فإذا أردنا أن تكون صلاتُنا فيها النجاة، والفوزُ في الدارين والفلاح، إذا أردنا أن تُغفر خطايانا، وتُحرَق سيئاتُنا، وترفعَ درجاتُنا، وتكثرَ حسناتُنا، فعلينا أن نؤديَ صلاتَنا بشروطِها التسعة، وأركانِها الأربعةَ عشر، وواجباتِها الثمانية، خالصةً لله جلَّ جلاله، خاليةً من المبطلات الثمانية.


أما شروطها التسعة فـ[الإسلام والعقل والتمييز، ورفع الحدث، =أي بالوضوء أو الغُسل= وإزالةُ النجاسة، =وهذا ما يُعبَّر عنه بطهارة البدن والثوب والمكان=، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية...


وأركانها أربعة عشر: القيامُ مع القدرة، وتكبيرةُ الإحرام، وقراءةُ الفاتحة، والركوعُ، والرفعُ منه، والسجودُ على الأعضاء السبعة، والاعتدالُ منه، والجلسةُ بين السجدتين، والطمأنينةُ في جميع الأركان، والترتيبُ، والتشهدُ الأخير، والجلوسُ له، والصلاةُ على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمتان...


وهذه الأركان الأربعة عشر، خمسةٌ منها قولية، وهي: تكبيرةُ الإحرام، وقراءةُ الفاتحة، والتشهدُ الأخير، والصلاةُ على النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليمتان، والبقيَّةُ فعلية...


والواجباتُ =في الصلاة= ثمانية: جميعُ التكبيرات غيرُ تكبيرة الإحرام، وقولُ: سبحان ربي العظيم في الركوع، وقولُ: سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد، وقولُ: ربَّنا ولك الحمد للكلِّ، وقولُ: سبحان ربي الأعلى في السجود، وقولُ: ربِّ اغفر لي بين السجدتين، والتشهدُ الأول، والجلوسُ له... هذه الواجبات كلُّها قوليَّةٌ؛ إلاّ واحداً منها، فهو فعليّ، وهو الجلوس للتشهُّد الأوَّل...


فالأركان: ما سقط منها سهواً أو عمداً بطلت الصلاةُ بتركه، والواجبات: ما سقطَ منها عمداً بطلت الصلاةُ بتركه، وسهواً جَبَرَه السجودُ للسهو، والله أعلم]. ([19])


أما [مبطلات الصلاة، وهي ثمانية: الكلام العمد مع الذكر والعلم، أمَّا الناسي والجاهل فلا تبطل صلاته بذلك.


=الثاني:= والضحك، =الثالث والرابع:= والأكل، والشرب، =أثناء الصلاة من يفعل هذا تبطل صلاته، الخامس:= وانكشاف العورة، =السادس:= والانحراف الكثير عن جهة القبلة =يمنة أو يسرة، السابع:= والعبث الكثير المتوالي في الصلاة، =الثامن:= وانتقاض الطهارة.


أما سنن الصلاة ومستحباتها؛ =فجمعت منها ستة عشر منها:= دعاءُ الاستفتاح، وجعلُ الكفِّ اليمنى على اليسرى فوق الصدر حين القيام، ورفعُ اليدين مضمومتي الأصابع حذو المنكبين، =عند التكبير= أو الأذنين عند التكبير الأول، وعند الركوع، والرفعِ منه، وعند القيام من التشهد الأول للثالثة، ما زاد عن واحدة في تسبيح الركوع والسجود، ما زاد عن قوله بعد الرفع من الركوع: ربنا ولك الحمد، ما زاد عن واحدة في الدعاء بالمغفرة بين السجدتين، جعل الرأس حيال الظهر في الركوع، مجافاة العضدين عن الجنبين، والبطنِ عن الفخذين في السجود، ورفعُ الذراعين عن الأرض حين السجود، جلوس المصلي على رجله اليسرى ونصب اليمنى في التشهد الأول وبين السجدتين، التورك في التشهد الأخير مع نصب اليمنى، الصلاة والتبريك على محمد =وعلى= آل محمد، وعلى إبراهيم و =على= آل إبراهيم في التشهد الأول، الدعاء في التشهد الأخير، الجهر بالقراءة في صلاة الفجر، وفي الركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء، والإسرار بالقراءة في الظهر والعصر، وفي الثالثة من المغرب والأخيرتين من العشاء، قراءة ما زاد على الفاتحة من القرآن، مع مراعاة بقية ما ورد من سنن الصلاة سوى ما ذكرنا]. ([20])


{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}. (الأحزاب: 56)


اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.


اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات يارب العالمين.


اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا، وَتَقَبَّلْ مِنَّا، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ.


اللَّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، نَسْأَلُكَ أَلَّا تَدَعَ لنا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا لنا، ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين.


وأقم الصلاة فـ{... إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}. (العنكبوت: 45)


جمعها وخطبها


فضيلة شيخنا أبو المنذر فؤاد بن يوسف أبو سعيد كتب الله الحسنات ومحى عنه وعنا السيئات ورفع درجاته في أعلى عليين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
 
بالصلوات تكتب الحسنات وتمحى السيئات وترفع الدرجات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نوراي :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: