اذا كان لبصرك حد ولسمعك حد وللمسك حد ولشمك حد فكيف تريد لعقلك أن يكون بلا حد
من أقوال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله



    المازوخية او المازوكية بقلم : أ.د. امل المخزومي

    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2396
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

     المازوخية او المازوكية بقلم : أ.د. امل المخزومي  Empty المازوخية او المازوكية بقلم : أ.د. امل المخزومي

    مُساهمة من طرف نوراي في السبت 26 مايو - 17:26


    المازوخية او المازوكية Masochism هو نوع من اضطراب الشخصية ولفظة

    تطلق على من يقوم بايذاء نفسه ان كان لفظيا او بدنيا وجاءت الكلمة من

    الروائي النمساوي ( لوبولد فون ساشر ماسوش ) و رواياته التي كانت تدور

    حول من يستمتع بالالم الجسدي والتعذيب والاهانة .

    ويكون هذا الاضطراب على شكلين من السلوك كما يأتي :

    1 المازوكية العامة التي تتضمن السلوك الذي يؤديه المصاب بوعي احيانا

    وبدون وعي احيانا اخرى ويمارس نوع من السلوك الذي يتضمن التحقير

    للنفس وايذائها ان كان لفظيا او جسديا ويشعر بالمتعة واللذة الداخلية عند

    ممارسته بالرغم من شكواه الظاهرية التي يدعيها بعدم الرغبة في تلك

    الممارسة . يمارس المصاب السلوك القهري ويميل الى ان يكون مظلوما

    ومقهورا ومغلوبا على امره ويحب ان يمثل دور الضحية التي يقع عليها الظلم

    والجور ويندفع لهدم ذاته وتحطيمها ويطلق على اضطراب الشخصية هذه

    بالانجليزية Self defeating behavior ويشعر المصاب بالراحة عندما يمارس

    هذا النوع من السلوك القهري .


    2 المازوخية المتعلقة بالنواحي الجنسية : يشعر المصاب باللذة عندما تكون

    العلاقة الجنسية ممزوجة بالاهانة والشدة الجسدية واللفظية ايضا ويعود

    السبب في ذلك الى الشعور بالذنب وتأنيب الضمير ويعمل هذا التعذيب

    والتعنيف على تخفيف ذلك القلق ولا يشعر باللذة الجنسية الا بهذا الشكل

    اي الممارسة المصحوبة بالالم الجسدي والمعنوي .


    اسباب اضطراب الشخصية المازوخية : هناك اسباب عديدة منها ما يأتي :

    1 ترجع الاسباب الى التنشئة الاجتماعية التي يتعرض لها الاطفال وما يدور

    حولهم من معاملة قاسية يمارسه الرجل مع المرأة التي هي امهم

    وبالاخص معاملة الزوج لزوجته وذلك الظلم الذي يقع على الام امام اطفالها

    مما ينعكس ذلك على سلوكهم وذلك بتقمص شخصية الام الضعيفة

    المغلوب على امرها التي تتلقى الاهانة وتتجرعها وقد يلعب الضمير لذلك

    الولد حين يرى تعذيب امه ولم يساهم في انقاذها من ظلم ابيه او الاقارب

    ولهذا يتخذ تلك الادوار بتعذيب نفسه وايلامها ، وكلما اذى نفسه كلما شعر

    بالراحة وتخفيف القلق الذي يشعر به .

    2 خوف المصاب من فقدان الحبيب او هجره ولهذا يندفع لاكتساب العطف

    والاهتمام من ذلك الحبيب بممارسة هذا السلوك .


    3 المشاكل العائلية التي تحدث بين الزوجين خاصة عندما يقع الظلم على

    الام امام الاطفال ان كان من قبل الزوج او اهل الزوج او الاقارب .


    العلاج لهذه الحالة :

    يتم العلاج كما يأتي :

    1 معرفة السبب الاساسي وذلك بالرجوع الى التنشئة الاجتماعية التي مر

    بها الفرد خلال مراحل النمو التي مر بها .

    2 خضوع المصاب الى جلسات علاجية ادراكية معرفية تحت ايادي امينة

    واختصاص نفسي سليم .

    3 زرع الاطمئنان بنفس المصاب واحاطته بالحب والحنان .

    4 مساعدته على التخلص من القلق المسيطر عليه والخوف من فقدان

    الحبيب .

    5 تجنب ذكر حالته امام الاخرين وقد يعمل ذلك على تعزيزا لسلوكه

    وتقويته لانه في داخله يحب جلب الانتباه .

    6 اشغال المصاب بفعاليات اجتماعية مختلفة كي يجد من يهتم به .


    7 ممارسة الرياضة بانواعها ان كانت بدنية او تنفسية او استرخائية .

    8 الاشتراك بالجمعيات الخيرية ومساعدة الاخرين والتعاون معهم في

    شتى المجالات .

    9 قراءة ايايات قرآنية التي تساعد على زرع الاطمئنان النفسي لدى

    المصاب .



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 16 يوليو - 0:18