الرئيسيةالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إرفــع أكـــف الــدعـاء لـــــرب الـــســــمـــــاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوراي

avatar

المساهمات : 1759
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: إرفــع أكـــف الــدعـاء لـــــرب الـــســــمـــــاء   الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 13:47

إرفــع أكـــف الــدعـاء لـــــرب الـــســــمـــــاء

لا تحزن إن الله لم يستجب دعائك إلى الآن
لا تحزن فربنا لم يؤجل الإجابة عبثًا ولا هملاً
بل هو قد فعل هذا لحكمة يعلمها ولا نعلمها
فانتظر هذه الحكمة إلى أن تنكشف لك بجمالها ومفاجأتها السارةالتي طالما عودنا الله عليها وقد فعل ذلك سبحانه مع من هو خيرٌ مني ومنك ( يعقوب عليه السلام )
يعقوب جلس يدعو ربه أربعين سنة لكي يرد الله عليه ابنه وحبيبه ( يوسف عليه السلام ) حتى أنه فقد عينه من شدة البكاء وبعد كل هذه السنوات استجاب الله تعالى دعاءه .
أما نحن فليس لدينا دعوةٌ معينةٌ ننتظرها منذ أربعين سنة إلى الآن ولم تتحقق !!!!!!!
وفي نفس الوقت نحن لسنا أفضل من يعقوب عليه السلام !!!!! فلماذا اليأس ؟؟
كيف تتعامل مع الله إذا لم يستجب لك ؟!!
تجد الإنسان أحيانًا ييأس من إجابة الدعاء مع أن الفرج قريبٌ وهذا الشئ يُضحِك الله تعالى ، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يضحك من قنوط عباده مع قرب تغير البلاء
فقال أحد الصحابة : أويضحك الرب عز وجل ؟!!! - يسأل النبي عليه الصلاة والسلام -
فقال عليه الصلاة والسلام : نعم
فقال الرجل : ( لن نعدم خيرا من رب يضحك ) ثبت بالإسناد الثابت الصحيح
فلا تحزن ولا تستعجل لأنك إذا إستعجلت ويأست فإن هذا يمنع إجابة الدعاء ، عندها ستفقد الطلب الذي طلبته
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( يستجاب لأحدكم ما لم يُعجِل يقول : دعوت فلم يستجب لي ) صحيح
فأحيانًا يكون الفرج في قمة القرب من العبد ، ويكون العبد الآن فقط وصل إلى اليأس فلما يأس واستعجل توقف نزول الفرج !!
مع أنه كان سينزل .. كان قريبا منك .. فلماذا يأست وتوقفت عن الدعاء ؟!!!
لا تتوقف .. استمر بالدعاء ..استمر ... والله سندعو ربنا إلى أن نموت .. لن نتوقف عن دعاءه سبحانه
لكن بالمناسبة .. انتظر .. ربنا سبحانه سيعطيك شيئا آخر أيضا غير إجابة الدعاء !!
سبحان الله ... كثيرٌ من الناس يظن أن أقصى شئٍ يمكن أن يحصِّله الإنسان من الدعاء هو الإجابة فقط !!!
لا
يوجد أمر آخر .. أنت تطلب من خالق وليس من مخلوق !!!
فالواحد منا إذا طلب من شخصٍ آخر فإنه يريد منه أن يعطيه الشئ الذي طلبه فقط وهذا بين الخلق أما مع الخالق فالأمر مختلف !!!
فإذا دعونا ربنا سبحانه فإنه يعطينا ما نريد ، وفوق ذلك فإنه يأجرنا ويثيبنا حسنات لأننا دعوناه وطلبنا منه
سواء أُجيبت الدعوة أم لا .. أتدري لماذا ؟
لأن الله تعالى يحب منك أن تسأله .. يحب منك أن تطلب منه وكلما طلبت أكثر وألححت عليه أكثر فإن الله يحب ذلك منك أكثر فأنت إما أن تأخذ الشئ الذي طلبته ، وإما أن تأخذ حسنات مقابل دعائك يوم القيامة
بيني وبينكم .. هذا أفضل لنا ..
إي والله فالحسنات أفضل لأنها ستفرحنا أكثر يوم القيامة
يوجد إحتمال ثالث .. قد لا يستجيب الله لك وقد لا يعطيك مقابل هذا الدعاء حسنات !!!!
ولكن قد يصرف عنك أشياء مزعجة كانت ستقع بك وتؤذيك لكن لإنك دعوت الله فإنه يصرف عنك من الشرور بقدر ما دعوت .
حتى وإن كنت تطلب شيئًا آخر تمامًا لا علاقة له بالموضوع
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( ما من رجلٍ يدعو الله بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطاه بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته - يعني يستجيبها له فى الدنيا - ، أو يدخر له من الخير مثلها يعني يعطيه حسنات يوم القيامة ، أو يصرف عنه من الشر مثلها ، قالوا يارسول الله ، إذاً نكثر ، قال : الله أكثر ) صحيح
ثم والله حتى لو ما أعطانا ربنا أى من هذه الخصال الثلاثة لأستمرينا أيضا بالدعاء لأنه يوجد للدعاء شعورٌ عجيبٌ .. إحساسٌ مريحٌ لن تجده في أي شئٍ آخر ولو لم يكن فى الدعاء إلا هذا الإحساس لكفى !!!!
ولمّا علم الله أن عباده يشعرون بكل هذه اللذة والراحة فى أثناء دعائهم فإنه سبحانه ربما يؤخر إستجابة الدعاء عنك لكي لا تنقطع عنك لذة الدعاء
نعم
لأن لذة الدعاء في الحقيقة أحلى من لذة الإستجابة .. أصلاً لا توجد مقارنة بين طعم الدعاء وطعم الإجابة .
لماذا الدعاء أحلى من الإجابة ؟؟
الجواب : يوجد فى الدعاء شيئان ..
شئ يحبه الله وشئ نحبه نحن
الله يحب منا أن ندعوه .. واما نحن فنحب أن يستجيب الله لنا
ولا شك أن ما يحبه هو أجمل بكثير مما نحبه نحن .. وفي كل ٍخير
هل تعلم أيضا أنه سبحانه قد يحرم العبد من شئ معين فى حياته ليعطيه لذة أكبر منه وهي لذة الدعاء التي هي أحلى من لذة الشئ نفسه الذي فقده
إنها حكمة الله لأن الله تعالى يعلم أن العبد لو لم يفقد هذا الشئ ربما ما دعا الله تعالى !!!!!
أرأيت كل هذه المعاني الرائعة التي قدرها سبحانه في تأخير إجابة الدعاء
مع كل هذه المعاني فإن كثيرًا من الناس يظن أن الله تعالى إذا أجاب دعاء العبد فإن هذا يعتبر كرامة من الله !!!!! وهذا ليس بصحيح مطلقا !!!!!
الله تعالى قد يعطي العبد ما يريد لهوانه عليه .. قد يحقق طلبات العبد وفيها هلاكه .. والعبد المسكين يظن أن هذه كرامة !!
لا لا .. أحيانًا تكون كرامةً وأحيانًا تكون إهانةً ..
أحيانًا تكون الإجابة عطاءً وأحيانًا تكون بلاءً ..
كيف أعرف هل هي من باب العطاء أم البلاء ؟؟
الجواب : توجد علامة هي التي تبين لك ذلك .. العلامة هي إذا كان هذا الشئ الذي طلبته من الله وأعطاك إياه قد زادك قربا من الله تعالى وزاد فى إيمانك ..
فإجابة الله دعائك كانت عطاءً وكرامةً ، أما إذا كان هذا الشئ الذي طلبته قد أبعدك من الله و كان سببًا فى نقص الإيمان .. فهذا يعني أن إجابة الدعاء كانت بلاءً وإهانةً
مثال : شخص يطلب من الله وظيفة معينة ثم أعطاه الله إياها إذا كان بعد حصوله على الوظيفة يتصدق من مرتبه وشكر ربه ويتقن في عمله ويساعد المراجعين .. إذاً استجابة الله لدعائه كانت كرامة وعطاء
أما إذا كان بعد حصوله على الوظيفة ينام عن صلاة الفجر وإذا رجع عن العمل نام فتفوته صلاة العصر ولا يلتزم بعمله ولا يؤدي زكاة ماله فهذا دليل على أن إجابة الله لدعائه كانت بلاء وإهانة وليست كرامة .
ختامًا :
أرجوك تأكد بأن الله سبحانه متى ما أتيت إليه أتى إليك ... بل يتقرب إليك أكثر مما تتقرب أنت إليه ، وسيعطيك الذي طلبته منه وسيزيدك فوقها من فضلها ما يشاء لأنه دائما يفعل ذلك كما عودنا سبحانه
فقط أقبل على الله وسترى عجبا .. كلمه .. أطلب منه .. هو سيعطيك أكثر مما تتصور .. واستمر بالدعاء حتى لو انتهت حاجتك استمر ..
كم نطلب الله في ضرٍ يحل بنا *** فإن تولت بلايانا نسيناه
ندعوه فى البحر أن ينجي سفينتنا *** فإن رجعنا إلى الشاطئ عصيناه
ونركب الجو فى أمنٍ وفي دعةٍ *** فما سقطنا لأن الحافظ الله
اللهم احفظنا بحفظك وتقبل منا دعاءنا وأجعلنا عندك من المرضيين المقبولين المجابي الدعوة برحمتك وأنت أرحم الراحمين
اللهم لك الحمد كماينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك إلى يوم أن نلقاك فيه ياملك الملوك ...


منقول

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
 
إرفــع أكـــف الــدعـاء لـــــرب الـــســــمـــــاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نوراي :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: