الرئيسيةالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لهذه الأسباب جمعت خواتيم سور القرآن الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوراي

avatar

المساهمات : 1759
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: لهذه الأسباب جمعت خواتيم سور القرآن الكريم   الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:44

جمعت بحمد الله تعالى خواتيم سور القرآن الكريم وهى ان شاء الله سهلة الحفظ وميسرة لمن لايستطيع حفظ القرآن الكريم كاملا
وذلك لروعتها حيث أن لها مذاقا خاصا وهو ما اعتبره من اعجاز القرآن الكريم حيث انه ليس من قبيل المصادفة أن تشترك جميع خواتيم السور في هذا الأمر
والحق اني تفاجأت بسهولتها وروعتها وهو ما سيلاحظه الجميع لأن أغلبها نعرفه جميعا من قبل وما تحتاج لمجهود في حفظها للإستعانة بها في التنويع في الصلاة
وللرفعة في درجات الجنة بإذن الله تعالى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( يقال لقارئ القرآن : اقرأ ورتل وارتق كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها ) رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

__________________________________________________


قال ابن أبي الإصبع : يجب على المتكلم أن يختم كلامه بأحسن خاتمة ، فإنّها آخر ما يبقى في الأسماع ، ولأنّها ربّما حفظت من دون سائر الكلام في غالب الأحوال ، فيجب أن يجتهد في رشاقتها ونضجها وحلاوتها وجزالتها (1) .
وقال غيره : ينبغي أن يكون آخر الكلام الذي يقف عليه الخطيب أو المترسّل أو الشاعر مستعذباً حسناً ، وأحسنه ما أذن بانتهاء الكلام ، حتى لا يبقى للنفس تشوّفٌ إلى ما وراءه .
قال ابن معصوم : وهذا رابع المواضع التي نصّ أئمة البلاغة على التأنّق فيه ؛ لأنّه آخر ما يقرع السمع ويرتسم في النفس ، وربّما حفظ لقرب العهدية ، فإن كان
مختاراً حسناً تلقّاه السمع واستلذّه ، ولربّما جَبر ما وقع فيما سبق من التقصير ، كالطعام الشهيّ يُتناول بعد الأطعمة التَفِهة . فإن كان بخلاف ذلك كان على العكس ، حتى ربّما أنسى المحاسن قبله (2) .
وقد اتّفقت كلمة أعلام البيان على أنّ خواتيم السور كلّها كفواتحها في غاية الجودة ونهاية الكمال ، إذ اختُتمت على أحسن وجوه البلاغة وأفضل أنحاء البراعة ، ما بين أدعية خالصة ، وتحميد وتهليل وتسبيح ، أو إيجاز لِما اقتضته السورة من تفصيل ، ممّا يناسبه الاختتام ، والإيذان للسامع بختم المقال وتوفّيه المرام ، فلا يبقى مع تشوّف إلى إدامةٍ وتكميلٍ أو إتمام (3) .
قال ابن معصوم : خواتيم السور كفواتحها واردة على أحسن وجوه البلاغة وأكملها ممّا يناسب الاختتام ، كتلخيص جملة المطلوب ثمّ تفصيلها بأوجز بيان في خاتمة سورة الفاتحة ؛ إذ المطلوب الأعلى من هداية الأنام هو الإيمان بالله واتّباع طريقة مصونة عن الزيغ والانحراف ، ممّا يوجب سخطه تعالى والتيه في وادي الضلال ، فهذا قد لخّص أولاً في قوله : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ثمّ فصل : {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة : 7] ، يعني أنّهم جمعوا بين النعم المطلقة ، وهي : نعمة الإيمان ، ونعمة السلامة عن غضب الرحمن ، ونعمة التجنّب عن أسباب الضلال ، التي هي المعاصي وتجاوز الحدود .
وهكذا ختُمت سورة البقرة بالدعاء والاستغفار والابتهال إلى الله في طلب النصر والتوفيق ، وهو من أجمل الخواتيم وأفضلها .
قال : وتأمّل سائر خواتيم السور تجدها كذلك في غاية الجودة ونهاية اللطافة ، هذه خاتمة سورة إبراهيم ( عليه السلام ) هي من أوضح ما أذن بالختام ، وهو قوله تعالى : {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [إبراهيم : 52].
وهكذا خاتمة الحجر بقوله تعالى :   {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [الحجر : 99] فإنّها في غاية البراعة .
ومثلها خاتمة الزمر بقوله سبحانه : {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الزمر : 75] .
وأمّا خاتمة الصافّات فإنّها العلم في براعة الختام ، حتى صارت يختم بها كل كلام ـ دار بين أرباب الفضيلة وأصحاب البيان ـ وهو قوله تعالى : {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الصافات : 180 - 182] (4).
ولابن أبي الإصبع عرض لطيف عن براعة خواتيم السور ، يذكرها سورة سورة حتى نهاية الكتاب العزيز ، ويُشير إلى ما في كل خاتمة من جودة تعبير وحسن أداء إشارات إجمالية عابرة ؛ إذ لا يسعه المجال للتفصيل والإيفاء ؛ ومِن ثَمّ قد يبدو عليه أثر التكلّف أو التعسّف لولا جانب الاختصار ، أمّا التعمّق فيقضي بالتحسين والإكبار ، فإنّه ( رحمه الله ) أفاد وأشاد ، وفتح باباً كان لم يستطرقه أحدٌ قبله ، وأتى بما فوق المراد وأجاد .
قال ـ مبتدئاً ـ : وجميع خواتيم السور الفرقانية في غاية الحسن ونهاية الكمال ؛ لأنّها بين أدعية ووصايا ، وتحميد وتهليل ، ومواعظ ومواعد ، إلى غير ذلك من الخواتيم التي لا يبقى للنفوس بعدها تشوّف إلى ما يقال .
ثمّ ذَكر الخواتيم على الترتيب ، وأخيراً قال : هذه خواتيم السور الفرقانية على الإجمال ، ولو ذهبت إلى ذكر تفاصيل ما انطوت عليه من المحاسن والفنون ، وما يُبرهن عن تمكينها ورشاقة مقاطعها ، وانتهاء البلاغة إلى كل مقطع منها ، لاحتجت في ذلك إلى تدوين كتابه بذاته (5) .
قلت : والمُراجع اللبيب يجد صدق مقاله إذا أمعن التدبّر في دلائله ، وفي كلام الشريف صدر الدين ابن معصوم المدني ـ آنفاً ـ مقتبسات من تلك الإشارات .
________________
(2) بديع القرآن : ص343 .
(2) أنوار الربيع : ج6 ص324 .
(3) راجع معترك الأقران : ج1 ص75 .
(4) أنوار الربيع : ج6 ص325 بتصرّف وتلخيص .
(5) بديع القرآن : ص346 ـ 353 .

المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
 
لهذه الأسباب جمعت خواتيم سور القرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نوراي :: خواتيم سور القرآن الكريم مكتوبة-
انتقل الى: