الرئيسيةالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 الدجال وفواتح سورة الكهف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوراي

avatar

المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: الدجال وفواتح سورة الكهف    الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 11:55

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (1) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4)مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً (Cool أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً (10)

يتبع


عدل سابقا من قبل نوراي في الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 11:56 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
نوراي

avatar

المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: الدجال وفواتح سورة الكهف    الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 11:56

الدجال وفواتح سورة الكهف
بقلم د.نافذ الشاعر

لقد وردت الأحاديث الكثيرة التي تصف الدجال وتخبر عن بعض أفعاله وبعض الفتن التي يجئ بها وظهرها للناس، ومجمل الأخبار الواردة في شأن الدجال تشير إلى أنها إشارة وتلميح إلى فتنة الحضارة والمدنية التي ستكون في آخر الزمان، وخصوصا الحضارة الغربية التي جاوزت المعقول، وحطمت الحدود والقيود حتى لا يكاد يتصورها عقل ولا تخطر على قلب بشر عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذه النبوءات، وهذا السر في قول النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف للعصمة من فتنة الدجال..
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (1) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4)مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً (Cool أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً (10)
أما السر في قراءة فواتح سورة الكهف فليس المقصود بالقراءة كالقراءة التي يرقى بها المريض، أو يعالج بها السقيم، وإنما المقصود بها تدبر الآيات والكلمات، وفهم المقصد والغايات، وإذا جئنا نتدبر فواتح هذه السورة وجدناها تتحدث عن فتنة اليهود والنصارى في آخر الزمان، أو في كل زمن من الأزمان، فهم الذين قالوا اتخذ الله ولدا (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ) (التوبة:30) واليهود والنصارى هم بلا ريب أو جدال دجال آخر الزمان، وفي مقابلة اليهود والنصارى تتحدث فواتح السورة عن القدوة التي يجب أن يتخذها من يريد النجاة من فتنة هذا الطوفان الحضاري الجارف، وهذه القدوة هي الشباب الذين قاوموا هذه الفتنة وعاشوا حياة الطهارة والنقاء بالرغم من أنهم قد يكونوا من نفس قوم الدجال.. وفي هذه الآيات إشارة أيضا إلى الشباب الغربي المسلم الذي يعيش وسط هذه الحضارة وفي خضم هذا الطوفان، ومع ذلك هم يضربون حول أنفسهم سياجا من عزلة النفس لا عزلة المكان، ويهاجرون بالأرواح ولا يهاجرون بالأبدان، وكأنهم آووا إلى كهف بعيد لا يروا فيه أحداً ولا أحد يراهم.. ولا تخلو فواتح السورة من إشارة أيضا، إلى قدوة المؤمنين في كل زمان ومكان، أولئك المؤمنون الذين يرفضون أن يحنو رؤوسهم لهذه الحضارة الجوفاء، أو يتزلفون لها بأي نوع من الزلفى.
فهذه الصورة التي رسمتها فواتح سورة الكهف هي عينها فتنة المسيح الدجال، وسمي المسيح لأن أصحاب هذه الحضارة يزعمون أنهم أتباع المسيح عليه السلام، وهم دجالون لا يمتون إلى المسيح بأدنى صلة، لأنهم مسيح دجل وضلال وليسوا مسيح هدى ورشاد.
وهم دجالون لأنهم يبتكرون من الأساليب الخداعة والحيل المضللة التي يتوصلون من خلالها للتغرير بأكبر العقول ثقافة وأوسعها علماً، وخذ مثلا على ذلك مجلس الأمن الدولي الذي هو عبارة مسرحية من ابتكار المسيح الدجال، وهو وسيلة هذه الحضارة لسلب الحقوق وفرض السطوة على المستضعفين، ومع ذلك لا يجرؤ أحد بالتصريح أو التلميح، وتجد هذه العقول المثقفة منغمسة في دهاليزه ضائعة في متاهاته لا يخرجون منها أبدا، وفي سبيل هذه الغاية يتسلح هذا المجلس بالعلم والثقافة والقانون والنظام.. حتى جعل كل أعضاءه منغمسين في دور هزلي، كممثل أتقن دوره المنوط به في مسرحية كبرى، أو كأحجار على رقعة الشطرنج لا تملك لنفسها ضرا ولا نفعا!..
ولذلك فإن الآيات العشر الأوائل ترمز إلى عين الدجال العوراء، في حين ترمز الآيات العشر الأواخر إلى العين الأخرى، لأن فواتح وخواتيم سورة الكهف تصف لنا سلاح الدجال؛ الأولى تتحدث عن الدجل الذي يمارس باسم المسيح عليه السلام، حيث يزعمون أنه ابن الله، ويزعمون أنهم يؤمنون بالكتاب المقدس، وهم قد حرفوا فيه وغيروا الكلم عن مواضعه، ليوافق أهواءهم الفاسدة، وخواتيم السورة تشير إلى الثورة المادية الصناعية التي تكون بين يدي الدجال، حيث يؤتى من كل شيء لكنهم قد حبطت أعمالهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، بهذه الابتكارات التي يقدمونها للبشرية في حين أنها ترسخ الزيغ والضلال والانحراف.
إذن، من خلال ما تقدم نخلص إلى أن بديات السورة وخواتيهما تصف لنا سلاح الدجال، وهو سلاح ديني، وسلاح مادي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
 
الدجال وفواتح سورة الكهف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نوراي :: خواتيم سور القرآن الكريم مكتوبة-
انتقل الى: