الرئيسيةالمنشوراتبحـثالتسجيلدخول
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

  من نطفة خلقه فقدره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوراي

avatar

المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: من نطفة خلقه فقدره    الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 19:40

مقدمة
إنها رحلة الخلق التي أمرنا الله تعالى أن نتفكر فيها، لندرك نعمة الله علينا، وما أجمل أن يعيش المؤمن خاشعاً ولو للحظات عندما يرى قدرة الله تتجلى في خلق الجنين في بطن أمه.....
سبحانك يا الله! يا من خلقتنا بأحلى وأبهى وأحسن صورة، وتفضَّلتَ علينا بنعمك الظاهرة والباطنة، أنت أعلم بنا من أنفسنا، خاطبتنا في كتابك المجيد فقلت لناSadهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)[النجم: 32]. فيا رب لا نزكي أنفسنا ولا نزكي على الله أحداً، فأنت أعلم بأعمالنا وأعلم بما يصلح حالنا، فهيّء لنا علماً ينفعنا ويقربنا إليك.
اقتضت حكمتك أن تخلقنا من تراب!! وكأنك تقول لنا لا تتكبروا فالمادة التي خلقتم منها هي أرخص مادة على وجه الأرض!! ثم جعلتنا نطفة لا تُرى وليس لها قيمة ولا تكاد تزن شيئاً! ولكنك أودعتَ في هذه الخلية الصغيرة أعقد البرامج على وجه الأرض، ليشهد هذا التعقيد وهذا الإتقان على قدرتك وعظمتك وإبداعك...
فنحن يا رب لا نرجو إلا رحمتك وليس هناك أحب إلينا من لقائك، فأنت الذي خاطبتنا بقولكSadمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [العنكبوت: 5]. وندعوك أن تجعل هذه الحقائق العلمية وسيلة نبصر من خلالها قدرتك تتجلى في أنفسناSadوَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)[الذاريات: 21]. فهل ترضى عنا يا مالك الملك وخالق كل شيء!

لقد أطلق القرآن الكريم والسنة النبوية على الطور الأول من أطوار الجنين اسم (نطفة)، وهو لفظ عربي يدل على القليل من الماء أو على قطرة منه.

وهكذا يبدأ خلق الجنين من قليل من ماء الأب والأم، ثم يأخذ شكل القطرة في مرحلة التلقيح (الزيجوت)، وقبل التلقيح ينسل المنوي من الماء المهين فيكون سلالة من ماء مهين، كما قرر القرآن الكريم.

وشكل المنوي كالسمكة الطويلة، وهذا أحد معاني لفظ (سلالة) الذي استعمله القرآن الكريم لوصف هذه المرحلة.

وبالتلقيح بين المنوي والبويضة يكون الجنين في شكل نطفة مكونة من أخلاط ماء الرجل والمرأة وما فيهما من أخلاط وراثية. فأطلق القرآن عليها (نطفة أمشاج)، فكان وصفاً معبراً عن الشكل (قطرة) وعن التركيب المفرد، فهي (نطفة)، وعن الأخلاط المجتمعة في النطفة (أمشاج).

وبين القرآن أن المرأة محل الحرث، وبهذا الوصف يتبين لنا أن النطفة تنغرس في العضو الخاص بالحمل عند المرأة (الرحم)، وبهذا الانغراس تبدأ النطفة في التغير لتصبح بعد ذلك علقة.

ويبين القرآن أن تلك النطفة تستقر في جسم المرأة، في مكان وصف بأهم وصفين يتعلقان بالجنين ونموه، وهذان الوصفان (قرار) و (مكين) معبران أتم التعبير عن أهم خصائص الرحم ومميزاته.

وهكذا قدم القرآن الكريم والسنة النبوية منذ أكثر من ألف عام مصطلحات تصف مراحل الجنين، وهي منطبقة تماماً مع قواعد تحديد المصطلحات في ضوء معارفنا المعاصرة وكل مرحلة قد قدم لها وصفاً دقيقاً يشمل المظهر الخارجي وأهم أحداث الخلق في تلك المرحلة.

ومع استمرار البحوث الحديثة في هذا الموضوع، يمكن أن تصبح المصطلحات القرآنية في الحقول العلمية أكثر ملاءمة من المصطلحات المستعملة حالياً، بحيث يستعملها العلماء والدارسون بديلاً للمصطلحات المعاصرة لاسيما وأن لها مزيتها البينة في إيضاح بداية ونهاية كل مصطلح وخلوها من الغموض أو الالتباس.

اذا , كيف تكفر أيها الإنسان ؟
* هل سألت نفسك أين كنت قبل ولادتك وكيف تكونت ومم تكونت وغيرها من تلك الأسئلة ؟!
هل تعرف كيف بدأ خلقك ؟ إن الجسم البشري يفرز إفرازات كثيرة منها العرق … ومنها الدمع ومنها اللعاب ومنها البول ومنها اللبن ومنها المخاط ومنها ماء مهين وهو إفراز ليس كغيره من الإفرازات فمنه تنبت الشعوب والقبائل والأجيال.
لقد كنت نصفين نصف أفرزه أبوك ونصف أفرزته أمك.
فكيف التقي النصفان ؟ … ذلك تقدير العزيز العليم.
ومن الذي أوجد المودة والرحمة بين الزوجين لتكون دافعاً للزواج ؟
ومن الذي أعد نصفك في أبيك وهيأ له الظروف وأمده بالحركة والغذاء ؟
ومن الذي سيره من موضع إلى موضع ويسر له سبيل اللقاء بالنصف الآخر وفتح أمامه الأبواب ؟
ومن الذي جعل رحم أمك يتقلص ليساعد نصفك من أبيك على الحركة والانتقال إلى مكان اللقاء المقدر ؟
ومن الذي نقل نصفك من أمك وهيأ له الغذاء والمكان ؟ ومن الذي جمع النصفين في زمن محدد في مكان محدد في بيئة محددة معدة مهيأة في فترة محددة من عمر أمك يمكنها فيها أن تحملك ليعلن عن وجود مخلوق جديد … ؟
ومن قدر كل تلك الأقدار لإيجاد مخلوق فذ هو أنت ؟
مخلوق رتبت أموره ترتيباً وقدرت أوصافه وأحواله تقديراً.
تقدير في الزمان
وتقدير في المكان
تقدير في الهيئة والظروف
وتقدير للغدد والهرمونات
تقدير للخصائص والصفات
وتقدير للسلوك والقدرات
تقدير للأبناء والأحفاد …
وتقدير للمستقبل وإخراج له من غيب الماضي إلى عبر الحاضر.
ونقل الخصائص من الآباء والأجداد إلى الأبناء والأحفاد أنت أيها الإنسان ومهما كان أمرك … ومهما صار شأنك,
صغيراً أو كبيراً، زعيماً أو عظيماً، ملكاً أو رئيساً عالماً أو جاهلاً.
كنت ماء مهينا فقدر هكذا وقدرت أمورك تقديراً وأصبحت إنساناً سميعاً بصيراً.
ترى من كان وراء ذلك التقدير والتدبير. ؟! أتكون الصدفة ؟
أتكون النطفة ؟
أتكون الغدد والهرمونات ؟
أيكون أياً من تلك وراء ذلك الترتيب الدقيق، والتقدير المحكم للأشكال، والأحجام، والوظائف والخصائص، والزمان، والمكان، وكلها لا تملك تقديراً ولا تدبيراً ولا تحيط بالأمر بداية ولا نهاية ؟!

أم أنها قدرة الخالق الحكيم العليم الذي أحاط بكل شئ علماً وقدر لكل عضو وظيفة ومهمة ووفق بين الوظائف والمهام وكملها ؟

[frame="2 80"]﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ(19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ(20)ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)﴾ [عبس:17-23][/frame]

وكما كانت تلك البداية من نطفة بما تحوي من مورثات وصبغيات لا ترى بالعين المجردة قد انطلق منها الوجود الإنساني بشراً سوياً فملأ الأرض سعياً وحضارات فكذلك تكون النشأة الأخرى … والذي قدر على الخلق أول مرة يقدر على المرة الأخرى وصدق الله القائل في وصف الإنسان الجاحد:
﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)﴾ [يس:77-79].
أليست هذه هي الخصومة الحمقاء من نطفة تمنى في مواجهة رب الأرض والسماء وخالق الحياة والأحياء.

لقد مر دهر على الأرض ما كانت لتشهد وجود هذا الإنسان … فإذا به يصبح سيداً عليها تدفع أجياله في الخروج إلى الأرض نطفاً أمشاجاً وقد زودت فأدوات العلم (السمع، البصر … الخ) ليكن الإنسان مؤهلاً للهدى وحمل الأمانة. قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا(1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا(2)﴾ [الإنسان:1-2]

ويتم الامتحان ويكتسب الإنسان ماشاء من الأعمال ويزول كل شئ من الدنيا وتبقى الإساءة والإحسان وعليهما يكون الجزاء.
مقتبسة من مقال للشيخ عبد المجيد الزندانـي


أيها القارىء الكريم

فى هذا الملف سوف ألقى الضوء تفصيلا على رحلتك العظيمة منذ كنت بين الصلب والترائب ثم جنينا فى بطن أمك وحتى ولادتك ... أدعوك لتتابع معى,,,,,
يتبع

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
نوراي

avatar

المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: من نطفة خلقه فقدره    الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 19:42

نطفة الرجل
تعريف مصطلح النطفة
النطفة في اللغة العربية تطلق على عدة معان منها : القليل من الماء والذي يعدل قطرة.
قال ابن منظورفي صغار اللؤلؤ : والواحد نطفة ، ونطفة شبهت بقطرة الماء .
وقال الزبيدي : ونطفت آذان الماشية وتنطفت : ابتلت بالماء فقطرت .
وجاء في حديث شريف : (فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل ينطف رأسه ماء.
ويشير إلى ذلك ما رواه أحمد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : "مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقالت قريش : يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي فقال لأسألنه عن شئ لا يعلمه إلا نبي ، قال فجاء حتى جلس ثم قال : يا محمد مم يخلق الإنسان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا يهودي من كلٍ يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة" .
أيهــا الإنســـان
أيهــا الإنســـان : أصــلك نطفـة مـذرة
وأخــرك جيفــة قــذرة ؛ وأنت بين هــذا
وذاك تحمــــل فـــي جـوفــــك العــذرة
تنتك عــرقــه ؛ وتؤذيك بقـــــة ؛ وتقتلك
شــرقــه فكــيف تتكـــبـر علــــى اللـــه
وأنت نزلت من مجرى البول مرتين ..؟!

وهذا لسان حال الحيوان المنوى يقول:
كنت يوما واحدا من ألف آلاف بنطــــفة دفعتنا قدرة الله إلى مــــوطـــن عفــــــة فتســــــابقنا ولاندري لعــــــذراء مخفة فإذا بي أســـبق الجمع إلى الإلف بطرفة عندها الإلف احتواني واتحدنا دون كلفة والتقى الشطران منا وأتم النصف نصفه وعبرناه مضــــيقا بعــــناق وبلهــــــــــفة وانشـــــطرنا وانقســـــمنا وتنامينا بخـفة رحلة مرت صعودا شُرفة من بعد شرفة فإذا بي كائنا حــــيا ببطـــــن اترفــــــــــة ثم جاء الطـــلق يدعو ورمى حولي عنفه دونك العــيـش على الأرض فكــابده بعفة وحــكيم قادر في الغـــــيب قد اوسع لطفه ثم لمااشــــتد عزمي وأنا أملك كفـــــــــّه صــــرت إنســـانا جهولا عُجبُــه ورّم أنفه ناسيا ما كان فيه حينما قد كان نطفـــــــة.

(فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ )

نطفة الرجل
( الرحلة من خصية الرجل الى بويضة الأنثى )

فاذا رأينا الحيوان المنوى تحت المجهر وجدنا أنه يتكون من ثلاثة أقسام ؛ القسم الامامى : مغطى بدرع واق ( وتحته درع ثان) ؛ ثم القسم الثانى : هو الشاحنة التى تحمل النطفة والتى تحتوى على ثلاثة وعشرون صبغيا تحمل كل خواص الرجل ؛ وجميع المعلومات العائدة لجسم الانسان وظهور انسان جديد ؛ مخفية داخل هذه الثلاثة والعشرون صبغيا الموجودة فى نطفة الرجل ؛ والتى لابد ان تتحد مع الثلاثة والعشرون صبغيا الاخرى الموجودة فى بويضة المرأة .. اى ان تكوين الانسان يرجع الى ستة واربعين صبغيا ؛ والقسم الثالث : للنطفة له محرك قوى جداً ؛ وهو مرتبط بذيل النطفة ؛ والقوة التى ينتجها هذا المحرك ترجع الى أن ذيل النطفة يدور كالمرحة ؛ ومن ثم فهو يمثل قوة دفع هائلة لتقطع النطفة الطريق بسرعة ؛
ولهذه الطاقة لابد من وقود يدفعها ؛ ومن ثم اعطتها يد القدرة الالهية قوة لتشغيله تتمثل فى الوقـود الأكثر اقتصــاداً الا وهــو سكــرالـفركتوز "Fructose " وهــو موجـود على الساحل الذى يحيـط بالنطفـة ؛ وبفضـل هذا التصميم الذى رسمته وابدعته يد القدرة الالهية ؛ يكون للنطفة القدرة الهائلة على قطع المسافة نحو البويضة بسرعة فائقة ؛ وتشبه النطفة شكل قارب السباق ..
يوجد الجهاز المسئول عن انتاج النطف للذكر ؛ داخل الخصية ؛



وهى أجهزة أقنية مجهرية ؛ لو تم فردها بطريقة مستقيمة لوصلت الى خمسمائة متر ؛ ولكل جزء من أجزاء النطفة الثلاثة مصنع يصنعها داخل الخصية ؛ فالجزء الأمامى ( درعا أول ؛ ودرعا ثانيا) ؛ له ما يتخصص فيه ؛ والجزء الأوسط له ما يتخصص فيه ؛ والذيل له ما يتخصص فيه ؛ ثم تجتمع هذه الأجزاء الثلاثة لتتحد فى روعة هندسية باهرة ..
فاذا ما توقفنا ولو قليلاً لنتدبر هذا النظام البديع لأخذنا نسأل أنفسنا : كيف عرفت الخلايا التى لاوعى لها طريقة تجهيز النطفة بشكل يتناسب مع جسم الأم وبويضتها ؛ كأروع مصانع حديثة منظمة تقسم العمل بين أمهر عمالها ..؟
وكيف تعلمت هذه الأجهزة الموجودة بالخصية صنع درع ؛ وشاحنة بها محرك دافع ؛ وذيل يتناسب مع حركة النطفة .. ليدفعها بسرعة وأمان ..؟
وبأى عقل تتركب هذه الأجزاء التى يصنع كل منها فى جزء بعيداً عن الاخر ؛ فى مكان له ما يناسب الجزء المراد تصنيعه ..؟
وكيف تتركب هذه القطع الثلاثة للنطفة بالترتيب الصحيح ..؟
ومن الذى علمها أن تزود النطفة بالوقود (سكرالـ "Fructose ") ..؟ وكيف تعرف النطفة أن تخترق البويضة لتدخل اليها فتتحد مع مكونات البويضة ..؟
ان هذا دليل على أن الله تعالى هو الخالق .. وأنه ملهمها ومعلمها ؛ فهذا التجهيز للنطفة هو فى حد ذاته معجز ؛ والرجل ما عليه الا أن يمنى فقـط ؛ أما هـذه المنية ومكوناتهـا ودورهـا ؛ فليس يدور بخلـد ابن آدم ؛ انما الذى يتـولى الخلـق فواحـد أحـــد ..
( أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ) سورة الواقعة .الايتان 58 - 59
يلتقي الرجل بالمرأة ؛ يفضى كل منهما إلى الآخر ؛ فاذا (مَاءٍ دَافِقٍ ) أى مصبوب فى الرحم صباً؛ أما مصدر هذا الماء الدافق فانه
( يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ )
فأما " الصلب " فهو يخص الرجل وهو الظهر ؛ وأما " الترائب " فهى تخص المرأة وهى عظام الصدر والنحر موضع القلادة وقيل هى أربع أضلاع من يمنه صدر المرأة وأربع أضلاع من يسرة صدر المرأة ..
وفى الصحاح ؛ أنه فى اللغة العربية : أن الترائب جمع ومفردها " تريبة " وهى عظام الصدر مابين الترقوة والثندوة ؛ والثندوة مغرز الثدى
ويرسل الى رحم المرأة فى المرة الواحدة ما يقرب من مائتين وخمسين مليون نطفة ؛ وهو عدد كبير يتناسب مع كثرة المخاطر التى تتعرض لها الحيوانات المنوية التى تواجه أخطاراً مميتة بمجرد دخولها الى الرحم ؛ فهناك خليط حمضى كثيف فى العضو التناسلى للمرأة (المهبل) وهو ضرورى لمنع وصول البكتريا الى الجهاز التناسلى للمرأة ؛ ولكن هذا الخليط على قدر أهميتة لجهاز المرأة الا أنه مميت للنطف ؛ فبعد دقائق عدة يغطى جدار المهبل بملايين من النطف الميتة ؛ وبعد عدة ساعات يكون قسم كبير من المائتين وخمسين مليون نطفة ميتا ..
ولكن أثناء وجود النطف فى جسم الرجل يضاف اليها سائل له خواص قلوية ؛ يكون من شأنه أن يزيل هذا الخليط الحمضى فى المهبل ؛ ومن ثم تكون بعض النطف كالجنود الفدائية التى تقذف بنفسها لتصد هذا السائل ليمر غيرها بسلام ليؤدى مهمته ..
ولقد لاحظ العلماء المتخصصون فى علم الأجنة أن النطف تتجه الى مكان البويضة ؛ فى نظام عجيب ؛ لتبحث عن البويضة ؛ وهى لاتدرى أين هى ..! فتخترق مجموعة منها القناة الرحمية اليمنى ؛ وتسير مجموعة أخرى عبر القناة الرحمية اليسرى ؛ وكل منها يمنى نفسه بلقاء المحبوب .. فيهلك منها ما يهلك فى تلك المفاوز وعبر هاتيك المخاطر ؛ دون أن يحظى ولو بنظرة واحدة من تلك المحبوبة ؛ التى تسابق للقائها ..!!

يقول العماء المتخصصون فى علم الأجنة أن البويضة ترسل اشارة كيميائية لتشد اليها النطف البعيدة عنها ؛ بما يقارب خمسة عشر سنتمترا ..
ومن ثم فالنطف بفضل هذه الاشارة تتجه نحو البويضة ؛ فتعرفها النطفة على الرغم من أنها لم تقابلها من قبل ؛ فتكون هناك مراسلة بين البويضة والنطفة عن طريق الاشارات الكيمائية ..
وهذه الحقائق التى اكتشفها العلم مؤخراً ؛ ورصدها بأجهزة العلم الحديث ؛ هى دليل آخر على مدى التناسق الرهيب بين النطفة والبويضة ..
وقد أوضح القرآن الكريم أن الإنسان يخلق من مزيج من إفرازات الرجل والمرأة ،اذ قال الخالق جل شأنه :
( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى)سورة النجم الايتان 45 – 46
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
نوراي

avatar

المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: من نطفة خلقه فقدره    الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 19:44

بويضة المرأة
في جسم المرأة ؛ وبجهازها التناسلى يوجد المبيض ؛ بحيث تشاء الارادة الالهية التى أعدته وجهزته ليكون مكاناً معداً لأن تخلق البويضة فى هذا المكان ..


والبويضات هي الأمشاج التي تنتج من المبيض ويتم إنتاج البويضات عن طريق عملية تسمى ”تولد البويضات” أو تولد البييضات = تصغير للبويضات) وهي تنتج من خلايا البويضات الأولية … وللتوضيح نقول أن تولد البييضات لا يعني التبويض , فالتبويض هو عملية دورية تحدث مرة كل شهر في المبيض يتم فيها خروج بويضة من المبيض باتجاه الرحم بحثا عن المشيج الذكري ليتم الإخصاب , أما تولد البييضات فهو يعني المراحل التي تحدث قبل التبويض ومن خلالها يتم انتاج البييضات.

ويتم تولد البييضات من خلال الخطوات التالية ..

أولا : قبل الولادة , أثناء فترة الحمل , أي عندما تكون الأنثى في رحم أمها , وخلال تكوين المبيض فيها , تتكاثر الخلايا المولدة للبويضات , ثم تزداد في الحجم لتكون البويضات الأولية , وبعد ذلك تحاط البييضات الأولية بطبقة واحدة من خلايا مسطحة تسمى الخلايا الجريبية من سدة المبيض لتكون جريبات المبيض الأولية .

..

ثانيا : عند الولادة , بسبب إفراز الخلايا الجريبية لعامل مثبط لنضوج البييضات , تتوقف البييضات الأولية داخل كل جريب مبيض أولي عند مرحلة الطور التمهيدي للانقسام الاختزالي الأول وبهذا تبقي جريبات المبيض الأولية في حالة كمون حتى البلوغ .

ثالثا :عند البلوغ , تضمر معظم البييضات الأولية فيبقى منها حوالي 40.000 فقط في كل مبيض , يتم تبويض حوالي 400 منها فقط خلال فترة حياة المرأة , وفي كل شهر تبدأ مجموعة من الجريبات الأولية في النمو و النضوج , ولكن واحد منها فقط يكتمل نموه و نضوجه , و خلال عملية إنضاج الجريب , تنمو البييضة الأولية ويزداد حجمها وتتحول الخلايا الجريبية المحيطة بها من مسطحة إلي مكعبة ثم إلي عمودية , و عندما يصبح الجريب الأولي محاطا بعدة طبقات من الخلايا الجريبية , فإنه يسمي الجريب النامي .




في الجريب المكتمل النضج , تقوم البييضة الأولية بإنهاء الانقسام الاختزالي الأول , قبل التبويض بوقت قصير ( من 36 إلي 48 ساعة ) , و يتنج عن هذا الانقسام البييضة الثانوية والجسم القطبي الأول, و يحتوي كلا منها علي 23 صبغي ( العدد أحادي الصبغيات) , و البييضة الثانوية كبيرة الحجم نظرا لاستقبالها لمعظم سيتوبلازم ( هيولي الخلية ) الموجود في البييضة الأولية , أما الجسم القطبي الأول فهو عبارة عن كتلة صغيرة من مادة النواة بدون السيتوبلازم و يوجد في الفراغ حول المحي , عند قطب الخلية

وعند وقت التبويض , تبدأ البييضة الثانوية الانقسام الاختزالي الثاني , إلا أنها لا تستكمله وتتوقف عند الطور المتوسط قبل التبويض بثلاث ساعات

رحلة بويضة المرأة من المبيض الى قناة فالوب ( مكان الاخصاب )

ان رحلة البويضة داخل الأنبوب وبعدها إلى الرحم عند التلقيح هي رحلة تحفها المخاطر بشكل غير عادي ولا يمكن اعتبار قناة فالوب مجرى تنتقل فيه النطاف بشكل سلبي فقط بل هناك العديد من الخطوات لابد ان تعمل بتزامن دقيق من اجل حدوث حمل بإرادة الله سبحانه وتعالى. وحينما تفشل واحدة من هذه الخطوات في عملها وتزامنها فعندها يجب التفكير في إجراء طرق التلقيح الحديثة لتخطي العقبات لحدوث الحمل. يجب أولا أن تلتقط البويضة في اللحظة التي تخرج فيها من سطح المبيض عند الاباضة ثم تنقلها عن طريق خمل الأنبوب الى داخل الانتفاخ الذي تبدأ به قناة فالوب والتي تسمى (امبولا) في هذا الموقع يتم تلقيح البويضة من النطاف الذي يكون قد نجح في الوصول الى هذا المكان، تمنع البويضة الملقحة من ترك هذا المكان لمدة عدة أيام وذلك بإغلاق الجزء القريب من الرحم والذي يسمى (البربخ )isthmus حينما يتم التلقيح لا بد للبويضة أن تبقى عدة أيام في امبولا قناة فالوب تتغذى قبل ان يسمح لها بالمرور إلى الرحم.
لا يسمح للبويضة الملقحة أو المضغة أن تمر إلى الرحم إلا بعد أن يبلغ عمرها 2- 3أيام. ولو مرت قبل هذه الفترة لن يكون بإمكانها أن تنغرس في جدار الرحم وستموت وإذا بقيت أكثر من ذلك عندها ستنغرس المضغة داخل الأنبوب نفسه وهذا ما نسميه حملاً خارج الرحم أو الحمل المنتبذ ( ectopic pregnancy). إذا حدث الحمل في قناة فالوب فسيخربها غالباً وسيحتاج الأمر الى عمل جراحي. ولأن تفاصيل هذه الرحلة منذ أول خروج البويضة إلى تزامن التقاطها الى الوقت الدقيق الذي تستلزمه الرحلة في داخل القناة حتى تصل الى الرحم في الوقت المناسب، كل ذلك التعقيد وتلك الدقة لا يحتمل أي خلل في أي خطوة فيها وخاصة النقل عبر الأنبوب وأي خطأ يحدث قد يكون مسؤولاً عن تأخر الحمل عند المرأة.

يوجد على سطح خمل البوق (وهي الزوائد في نهاية قناة فالوب) شعيرات دقيقة جداً تسمى الأهداب cilia تتموج بسرعة في اتجاه الرحم مكونة تياراً يدفع البويضة على طول الأنبوب نحو الرحم، فما ان يلتقط خمل الأنبوب البويضة حتى تندفع مختفية داخل الأنبوب وكأنما بمفعول حقل مغنطيسي يشدها إلى الداخل في مدى دقائق قليلة. تحدث هذه الأهداب مفعولها السحري بأن تلتصق بالطبقة الهلامية المغلفة للبويضة والتي تسمى الركمة البويضية cumulus oophrous و هذه الركمة البويضية نفسها غير مرئية بالعين المجردة ولكن مع غلافها الخلوي الهلامي يمكن رؤيتها بسهولة، ولو جردت البويضة من هذا الغلاف وتركت على الأهداب فلن تتمكن من دفعها في مسيرتها عبر الأنبوب بمعنى آخر لا تعمل هذه الأهداب إلا من خلال هذه الطبقة الغرائية التي تلتصق بها. ولان المبيض معلق بشكل حر في التجويف البطني فان التقاط البويضة ودخولها إلى الأنبوب يعتبر شيئاً يدعو الى التفكر في قدرة الله سبحانه وتعالى. فللوهلة الأولى يبدو أن البويضة عند خروجها من المبيض ستسقط ضائعة في فراغ تجويف البطن، ومن المحتمل أن يكون أي خلل في عملية الالتقاط هذه هو المسؤول عن كثير من حالات فشل الحمل التي لا نكتشفها ولا نجد تعليلاً لها. تستغرق عملية التقاط البويضة ونقلها داخل الانبوب حوالي 51- 52ثانية. وحينما تدخل بامان فانها تحتاج الى 5دقائق لنقلها في الثلث الخارجي وتبقى هناك في انتظار الحيوانات المنوية التي نجحت في شق الطريق اليها وهذه الحيوانات المنوية تناضل في اختراق الغشاء القاسي للبويضة والذي يسمى (المنطقة الشفيفة) (zona pellucida) و إذا نجح واحد منها في اختراق الهدف عندها يتحقق الحمل في هذا الجزء الضيق من أنبوب فالوب تكون البويضة ممسوكة بشكل متين حتى تتيح فرصة للنطاف الواردة من الجهة المعاكسة والتي تجاهد في ان تتغلب على مقاومة هذا الأنبوب الضيق. بعد التلقيح يجب ان تبقى البويضة الملقحة فترة من الوقت حتى تتم المراحل الأولى من عملية التطور وبعد مرور يومين أو ثلاثة ينفتح الممر الضيق فجأة (البربخ) وتمر منه المضغة الى الرحم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
نوراي

avatar

المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: من نطفة خلقه فقدره    الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 19:47

القرار المكين
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾[المؤمنون: 13]
سمى الحق تبارك وتعالى الرحم قرار مكين ؛لانه محروس ومهيأ لان يكون كذلك ؛ فقد جهزته وأعدته القدرة الالهية التى تقول للشىء كن فيكون ؛ جهزته ليكون الفراش الوثير لتلك النطفة فالعلقة فالمضغة ...
وفي هذا الوصف القرآني مطابقة لحقيقة علمية كشف عنها العلم الحديث بواسطة التقنيات الحديثة والأجهزة المتطورة.
وفيما يلى سنعرض الآيات التي أخبرت عن هذه الحقيقة العلمية, وندعم ذلك بالمعنى اللغوي لهذه الآيات وما ذكره المفسرون من أقوال تتعلق بتفسير هذه الآيات, ونبين المطابقة بين ما أخبرت عنه هذه الآيات وبين ما كشف عنه العلم الحديث؛ ليظهر وجه الإعجاز واضحاً جلياً في هذه الآيات القرآنية.
الآيات القرآنية التي وصفت الرحم بأنه قرار مكين:
جاء وصف الرحم بأنه قرار مكين في موضعين من كتاب الله تعالى, قال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾[المؤمنون: 13], وقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ* فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ* إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾[المرسلات: 20-22], وفي موضع ثالث جاء تعليق ذلك القرار بالمشيئة الإلهية, قال تعالى: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾[الحج: 5].
التفسير اللغوي للقرار المكين:
القرار هو من الاستقرار والثبات والسكون والهدوء, وهو المكان الذي يستقر فيه الماء
أقوال المفسرين في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾[المؤمنون: 13]:
اتفق المفسرون على أن القرار المكين هو الرحم, وفسروا القرار بأنه المكان الصالح والمهيأ للاستقرار, وأما المكين فهو المتمكن والشيء الحريز والحصين, والثابت في المكان بحيث لا يقلع من مكانه
القرار المكين في ضوء الاكتشافات العملية الحديثة:
كشف العلم الحديث عن كثير من خصائص الرحم, ومنها أن الرحم فى الوضع العادى بدون حمل ؛ لايتسع لاكثر من مليلترين ونصف ؛ لكنه بعد الحمل يكون اتساعه فى نهاية الحمل سبعة الاف مليلتر ؛ اى يتضاعف اكثر من ثلاثة الاف مرة فى نهاية الحمل ..

ويبلغ وزنه حوالى 60 جم - في المرأة البكر - ولكن وزنه يتضاعف مع الحمل حتى يصل إلى 1000جم, وهذا النمو يفوق نمو كل الأورام السرطانية.
والرحم عضو عضلي أجوف سميك الجدار يقع في منتصف جسم الأنثى فوق كل من المثانة والجزء العلوي من المهبل‏,‏ كمثري الشكل في ثلثيه العلويين‏ ,‏ واسطواني في ثلثه الأسفل‏,‏ ويضيق قليلاً عند نهايته السفلى التي تمتد إلى الجزء العلوي من فراغ المهبل‏,‏ مما يساعد على تثبيت الرحم في موضعه‏.‏

ويتكون جدار الرحم من طبقات ثلاث‏:‏ خارجية رقيقة من مادة بريتونية‏,‏ ووسطى ثخينة مكونة من مواد عضلية في ثلاث طبقات‏,‏ وداخلية غشائية‏.‏
ويحاط عنق الرحم والجزء العلوي من المهبل بنسيج خلوي ضام يربط الرحم بكل من المهبل والمثانة‏.‏ كذلك يمسك بالرحم في موضعه مجموعة من الأربطة والصفاقات المتعددة التي تثبته في مكانه‏,

‏ وفي نفس الوقت تسمح له بالاتساع التدريجي في مراحل الحمل المتتالية ليتضاعف حجمه في مراحله المتأخرة إلى ثلاثة آلاف ضعف حجمه قبل الحمل‏,‏ وعلى الرغم من ذلك يبقي الرحم مثبتاً بأربطته في مكانه من تجويف البطن‏.‏ والرحم محمي كذلك بعظام الحوض وهي من أقوى أجزاء الهيكل العظمى للمرأة‏,‏ وهو أيضاً مثبت تثبيتاً محكما بعضلات كل من الحوض والعجان.
وكشف العلم أن النطفة عند دخولها إلى الرحم فإنها تنغرس في الرحم, وتهيأ لها الظروف المناسبة حتى تتكاثر وتنمو وتتخلق حتى تصير إنساناً في أحسن تقويم, كل ذلك وهي تنعم بكل وسائل الأمن والراحة والاستقرار.
وهناك عدد من العوامل التي تحقق هذا الاستقرار للجنين, هذه العوامل هي التي جعلت من الرحم قراراً مكيناً, وهذه العوامل هي:
1. من الناحية التشريحية:
يقع الرحم في جوف الحوض، فتحدّه المثانة من الأمام، والمستقيم من الخلف، ويحيط به جدار عظمي متين جداً، هو من أمتن عظام الجسم، إن لم يكن أمتنها على الإطلاق, فمن الأمام عظم العانة، ومن الخلف عظما العجز والعصعص، ومن الجانبين عظما الحرقفة. هذا البناء العظمي المتين، يحمي الرحم من الرضوض والصدمات الخارجية، كما أنه في نفس الوقت، يؤمن ولادة سهلة للجنين، ولا يعيق مروره من خلالها.
كذلك يتم تثبيت الرحم في مكانه بمجموعة أربطة مرنة تتصل بهذه التركيبة العظمية المحيطة بالرحم بشكل محكم ودقيق. هذه الأربطة تمتد من أجزاء الرحم المختلفة لتربط الرحم بعظام الحوض أو جدار البطن, وتسمى الأربطة الرحمية, وتقوم بحمل الرحم، وتحافظ على وضعيته الخاصة الملائمة للحمل والوضع، حيث يكون كهرم مقلوب، قاعدته في الأعلى وقمته في الأسفل، وينثني جسمه على عنقه بزاوية خفيفة إلى الأمام، كما تمنع الرحم من الانقلاب إلى الخلف أو الأمام، ومن الهبوط للأسفل بعد أن يزيد وزنه آلاف المرات.
هذه الأربطة هي:
الرباطان المدوران، والرباطان العرضيان، وأربطة العنق الأمامية والخلفية. ولندرك أهمية هذه الأربطة، يكفي أن نعلم أنها تحمل الرحم التي يزداد وزنها من (50) جم قبل الحمل إلى (5325) جم مع ما تحويه من محصول الحمل, وأن انقلاب الرحم إلى الخلف قبل الحمل قد يؤدي للعقم لعدم إمكان النطاف المرور إلى الرحم، وإذا حصل الانقلاب بعد بدء الحمل فقد يؤدي للإسقاط.
كما نلاحظ عضلات الحوض والعجان وهي تحفظ الرحم في مكانه كما تحفظ الأعضاء الأخرى الهامة الموجودة في الحوض كالمثانة والمستقيم والقناة الشرجية, ولولا ذلك الضغط المستمر من عضلات العجان لسقطت أعضاء الحوض مثل الرحم والمثانة والقناة الشرجية ولبرزت إلى الخارج, وذلك ما يحصل فعلاً عند تمزق عضلات العجان في حالات الولادة المتعسرة أو في الأمراض التي تصيب عضلات العجان مما يؤدي إلى سقوط هذه الأعضاء.
وبعد ذلك نرى النسيج الخلوي الضام الذي يحيط بعنق الرحم وبالجزء العلوي من المهبل، ويربط أجزاءه بالمثانة من الأمام, وبالمستقيم من الخلف يساند مساندة فعالة في جعل الرحم قراراً مكيناً لنمو النطفة الإنسانية في أدوارها المختلفة.
كما أننا نلاحظ توازناً عجيباً بين الضغط الموجود في تجويف البطن وتجويف الحوض بحيث يمسك بالأعضاء في أماكنها. وأعضاء الحوض تساند بعضها بعضاً, واتصال الرحم بالعنق واتصال عنق الرحم بالمهبل مما يساعد مساعدة فعالة في ثبات الرحم في مكانه.
والرحم كما ذكرنا سابقاً مكون من ثلاث طبقات: خارجية من البريتون, وداخلية تكون غشاء الرحم, وبينهما الطبقة العضلية الثخينة والمكونة من ثلاثة طبقات من العضلات؛ ولهذه العضلات أهمية خاصة في منع النزيف من الرحم وخاصة بعد الولادة, إذ لولا انقباضها الشديد لتفجرت الأوعية الدموية المتفتحة أنهاراً من الدم حتى تودي بحياة الأم, ولكن الله تعالى هيأ هذه العضلات العاصرة لتقفل هذه الفوهات المتدفقة بالدماء عقب الولادة مباشرة.
ويحفظ الحوض في الأنثى أجهزتها التناسلية الهامة, وهي الرحم والمبيض وقناتي الرحم والمهبل, كما يحفظ لكلا الرجل والمرأة المثانة ومتعلقاتها والمستقيم ومتعلقاته والأوعية الدموية واللمفاوية والأعصاب. ولا شك أن وظيفة حوض المرأة تختلف إلى حد ما عن وظيفة حوض الرجل, فبالإضافة إلى حفظ الأعضاء التي ذكرناها فإن على حوض المرأة أن يكون مستعداً لنمو الرحم نمواً هائلاً, كما أن عليه أن يتقبل إخراج الجنين ومتعلقاته مثل المشيمة والأغشية إلى العالم الخارجي أثناء الولادة, ولذا لابد أن يختلف حوض المرأة في تركيبه عن حوض الرجل, فتجويف حوض المرأة أوسع وأقصر, وعظامه أرق وأقل خشونة وأبسط تضاريساً. وهكذا يحفظ الحوض العظمي الرحم بداخله بحيث لا يصله شيء من الكدمات والهزات التي تتعرض لها المرأة, بل لو أصيبت المرأة في حادث أو سقطت من شاهق وتكسرت عظامها فإننا نجد الرحم في أغلب الأحوال سليماً لم يمسسه سوء.
والحوض على متانته له مفاصل أربعة يمكن من خلالها أن يتحرك قليلاً حتى يزداد اتساعه وخاصة عند الحمل والولادة, بينما حوض الرجل لا يكاد يتزحزح, وكل مفصل من هذه المفاصل محروس بمجموعة من الأربطة والصفاقات المتينة المحكمة.
2. من الناحية الهرمونية:
تسيطر على الرحم لجنة هرمونية تؤمن له التوازن في النمو، والتوازن في الانقباض والانبساط بشكل يدعو إلى الدهشة, فيكون الجنين في حماية من تقلصات الرحم القوية، والتي يمكن أن تؤدي لموته، أو لفظه خارجاً.
فمنذ اللحظة التي يتم فيها قذف البويضة الناضجة من المبيض، يتشكل مكانها جسم يسمى الجسم الأصفر، هذا الجسم يبقى يرقب الأحداث عن كثب، فإذا ما حصل التلقيح بين النطفة والبويضة وتشكلت النطفة الأمشاج، وتلقى إشارة بذلك من محصول الحمل نفسه، فإنه يستمر في الحياة، ويقوم بإفراز هرمون يسمى هرمون الجريبين، الذي يذهب بدوره إلى الرحم ويعطيه إيعازاً بضرورة الاستعداد والتهيؤ لاستقبال الضيف الجديد، فيبدأ الرحم بالنمو والسماكة في جداره المخاطي، وتزداد التوعية الدموية فيه، ويهيئ فراشاً وثيراً لاستقبال الضيف الجديد (النطفة الأمشاج), أما إذا لم يحصل التلقيح، ولم يتلقّ الجسم الأصفر الإشارة المطلوبة، فإنه لا يلبث أن يذبل ويموت، وبالتالي لا يفرز الهرمون المطلوب.
وما إن تعشعش النطفة الأمشاج في جدار الرحم، حتى ترسل هي الأخرى إشارة هرمونية اسمها المنمّيات التناسلية، التي تذهب بدورها إلى المبيض لتحثه على إبقاء الجسم الأصفر فاعلاً ريثما تقوم المشيمة المقبلة بأخذ دوره الهرموني، وفعلاً يستجيب المبيض لهذا الطلب، ويكلّف الجسم الأصفر بالاستمرار بالحياة وإفراز هرموني الجريبين واللوتيئين, وهكذا فإن هذا التوازن الهرموني الثلاثي (Progesteron , Ostrogen ,Gonadotrophin) يكون مسئولاً عن إبقاء محصول الحمل ونموه، وأي خلل يحصل في هذا التوازن الرائع قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، فإما أن يتسبب في طرد محصول الحمل قبل الأوان مسبباً الإسقاط أو الخداجة (الولادة المبكرة), أو يؤدي إلى عطالة في تقلصات الرحم؛ مسبباً تأخر خروج محصول الحمل أو ما يسمى الحمل المديد.
فاذا جاء وقت الولادة انضم رسول اخر من الغدة النخامية يسمى هرمون الارتخاء " RELAXIN " فيامر الحوض بالاتساع ؛ فيتسع وعند ذاك يمر الطفل
3. من الناحية الميكانيكية:
يشكل السائل الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين والذي يقدّر بحوالي ( 600 - 1000 ) مل، والذي يصحب الجنين طيلة فترة الحمل، عاملاً مهماً لحفظه من الصدمات والرضوض الخارجية، بالإضافة لكونه يخفف وزنه على الأم، ويؤمن حركته بصورة حرّة ومستمرّة.
وجه الإعجاز:
وصف القرآن الكريم النطفة بأدق وصف، ووصف المكان الذي تستقر فيه النطفة بوصفين جامعين معبرين، قال سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾[المؤمنون: 13], فكلمة (قرار) في الآية الكريمة معناها الاستقرار والثبات والسكون والهدوء, وهي بذلك تشير إلى العلاقة بين الجنين والرحم, فالرحم مكان لاستقرار الجنين, وكذلك القرار هو مكان يستقر فيه الماء ويتجمع, وقد وصف القرآن الكريم المكان الذي تستقر فيه النطفة في الرحم بأنه قرار.
وقد كشف العلم الكثير من التفاصيل لهذا الوصف الجامع المعبر، فالرحم للنطفة ولمراحل الجنين اللاحقة سكن لمدة تسعة أشهر, وبالرغم من أن طبيعة الجسم أن يطرد أي جسم خارجي، فإن الرحم يأوي الجنين ويغذيه، وللرحم عضلات وأوعية رابطة تحمي الجنين داخله, ويستجيب الرحم لنمو الجنين ويتمدد بدرجة كبيرة ليتلاءم مع نموه فهو قرار له, ويحاط الجنين بعدة طبقات بعد السائل الأمينوسي وهي الغشاء الأمينوسي المندمج بالمشيمة، وطبقة العضلات السميكة للرحم ثم جدار البطن، وكل هذا يمد الجنين بمكان مناسب للاستقرار وللنمو الجيد, وهكذا فإن كلمة قرار قد استعملت في القرآن الكريم كل هذه المعاني وغيرها، متضمنة وظائف الرحم باعتباره مكاناً مناسباً لاستقرار الجنين وتمكينه من مواصلة نموه. وقد جمع اللفظ ( قرار ) الذي وصف القرآن الكريم به الرحم كل الحقائق التي اكتشفها العلم، لبيان مناسبة الرحم لاستقرار الجنين، فهو لفظ معبر جامع.
أما (مكين) فمعناها الشيء المتمكن والشيء الحريز والحصين, والثابت في المكان بحيث لا يقلع من مكانه, وهي بذلك تشير إلى العلاقة بين الرحم وجسم الأم, وموقعه المثالي لتخلق ونمو كائن جديد، ويقع الرحم في وسط الجسم، وفي مركز الحوض وهو محاط بالعظام والعضلات والأربطة التي تثبته بقوة في الجسم, بحيث لا يقلع من مكانه, وكأنه حصن حصين يحرز ما بداخله, أي أنه مكين كما قرر القرآن الكريم.
وهذا أيضاً لفظ جامع معبر عن كل المعاني التي تبين تمكن الرحم وتثبيته في جسم الأم, وهكذا فإن كل وصف يتضمن العلاقة بين الجنين والرحم وبين الرحم وجسم الأم، قد أدخل في معنى الكلمتين قرار ومكين اللتين تعبران تعبيراً تاماً عن حقيقة الرحم ووظائفه الدقيقة, ولا يفطن إلى أهمية هذين الوصفين إلا من له علم بحاجات نمو الجنين، وحاجات الرحم، لمواكبة هذا النمو حتى يخرج سليمًا.
فكيف إذا علمنا أن هذا الإخبار جاء على لسان نبي أميّ قبل ألف وأربعمائة عام, إن هذا كله يشهد بأن هذا الكلام هو وحي أوحاه الخالق العليم إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, ليكون ذلك شاهداً على رسالته الخاتمة إلى كل الناس في كل العصور إلى قيام الساعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
نوراي

avatar

المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: من نطفة خلقه فقدره    الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 19:49

اللقاء الكبير (إخصاب البويضة)
البويضة الناضجة Mature ovum ، تخرج من المبيض في خلق عجيب! إذ تكون محوطة من جميع الاتجاهات بطبقة من الخلايا تسمى الإكليل المشع corona Radiata

[size=32][/size]

وسبب التسمية راجع إلى أن تلك الخلايا الواقعية تحيط بالبويضات إحاطة هالة الضوء بالشمس، وحول الإكليل المشع توجد طبقة أخرى من الخلايا، تحيط كذلك بالبويضة (أو بالدقة بالإكليل) من جميع الاتجاهات، وتسمى الطبقة الشفافة zona pellucida . وسميت كذلك لأنه يمكن أن يخترقها أي عدد من الحيوانات المنوية.
وما إن تخرج البويضة الناضجة من المبيض حتى تتلقفها قناة المبيض، أوقناة فالوب كما تسمى في علم التشريح.
وفي الثلث الخارجي من قناة فالوب، أي في الجزء الأقرب إلى المبيض، يكون إخصاب البويضة،

وبينما يمكن لأي عدد من الحيوانات المنوية اختراق الطبقة الشفافة، فإن حيواناً منوياً واحداً هو الذي يخصب البويضة، إذ بمجرد أن يخترق حيوان منوي طبقة الإكليل المشع، تصبح تلك الطبقة غير منفذة لأي حيوان منوي آخر! وهذا شأن في الخلق عجيب.


يرسل الى رحم الام فى المرة الواحدة ما يقارب من ( 250000000) مائتين وخمسين مليون نطفة تواجه أخطار عديدة ؛ وفى النهاية تستطيع أن تصل مئات فقط الى البويضة ؛ غير انه لم ينته السباق بعد ؛ لان البويضة لا تقبل الا نطفة واحدة فقط ؛ ولهذا يبدأ نوع اخر من السباق ؛ فهناك عائقان مهمان امام النطف ؛ انه سباق السرعة للوصول لخط نهاية السباق والتنعم فى حضن المحبوب ؛ ويمنى كل منها ببداية رحلة يهيم بها ؛ ويذوب فيها شوقاً وعشقاً مع المحبوب :
العائق الاول : أنه هناك طبقة حامية بالقرب من البويضة تقتل انواع الجراثيم التى تقترب من البويضة ؛ وهو نوع من انواع الخليط الحمضى القاتل للبكتريا التى من الممكن ان تشكل خطراً على حياة البويضة ؛ لكن ايضاً هذا الخليط الحمضى يكون كفيل بقتل النطف ؛ حتى انه فى غضون ساعات يكون جدار الرحم مغطى بملايين من النطف الميتة التى قدمت ارواحها شهيدة السعى للقاء المحبوب ..! لكن النطف ايضاً قد جهزت بسائل قلوى "Base " وهو من شأنه ان يزيل جزءاً من تأثير السائل الحمضى فى رحم الام ؛ ومن ثم ومع كثرة النطف التى ماتت اثناء محاولة الوصول ؛ يكون الامر قد اصبح مهيأ لنطفة واحدة من المائتين وخمسين مليوناً من النطفة التى اانطلقت لتصل الى البويضة ؛ ويكون النطف التى ماتت بمثابة جنود وضعت جسدها امام مدفعيات عدو ليصل جنود اخرون الى طريق النصر ؛ والظفر ؛ الذى لن يصل اليه الا نطفة واحدة فقط ..
والعائق الثانى : هو قشرة البويضة ذاتها وهى متينة يصعب ثقبها ..
لكن لنطفة ايضا لها انظتها الخاصة لاجتياز هذين العائقين ؛ فهناك الاسلحة المخفية المعدة لهذه العوائق ؛ فتحت الدرع الصلب فى مقدمة النطفة يوجد أكياس الانزيم المذيبة والتى تسمى : " الهبارونيديز " وهذه الاكياس كفيلة باذبه جـزء من الطبقة الحامية التى تحيط بالبويضة ..
وعندما تجتاز النطفة هذا العائق وهذه الطبقة ؛ يتفتت درع النطفة الامامى شيئا فشيئا ؛ ثم يتفتت ويتبعثر ؛ وبمجرد هذا التفتت تظهر جزء من اكياس الانزيم الموجودة داخل النطفة بالظهور ؛ وهو ما يؤمن اجتياز اخر عائق تواجهه النطفة ؛ ومن ثم تثقب النطفة قشرة البويضة ؛ واثناء هذا الدخول تتخلص النطفة من ذيلها ايضاً ؛ اذ لو دخل معها الذيل الذى يدور ويشكل قوة دفعها فسوف يخرب البويضة ؛ وهو ما يشبه مكوك الفضاء والصاروخ المرسل اليه ؛ حيث تترك المحركات وخزانات الطاقة عندما لم يبق لها حاجة اثناء انفصاله عن الغلاف الجوى ؛ وتدخل النطفة مجردة من دروعها اى قسمها الامامى ؛ وتركه ذيلها اى قسمها الخلفى ؛ فلا تدخل الا الشحنة الحاملة للصبغيات التى تحمل المعلومات الوراثية فقط ..
وحالما تدخل النطفة الى البويضة ويتم التخصيب ؛ تصنع يد القدرة للبويضة الملقحة جداراً سميكا مصمتا لا يمكن لاى حبوان منوى اخر اختراقه ؛ كما ان البويضة تخلع عنها تاجها المشع الذى كان يغرى الحيوانات المنوية بالاقتراب منها ؛ فتتخلص من المادة الكيمائية التى كانت تعمل على جذب الحيوانات المنوية اليها ؛ ومنذ تلك اللحظة ؛ بعد التئام شمل الحبيبين ؛ فى مسكن مهيأ أعظم تهيئة ؛ ومعد أعظم اعداد سوف يقوم العروسان بالعمل الجاد الدءوب ..
فكيف تقوم النطفة الصغيرة بهذه السابقات الدقيقة ..؟
وكيف تعرف انها وصلت الى نهاية الطريق للتخلص من زوائد حملها فى الوقت المناسب حتى لا تخرب البويضة ..؟
لقد قال العلماء ان النطفة لديها جهاز بيولوجى الهى نظمته بد القدرة الالهية لصنع هذا فى الوقت المناسب ..! بل والمكان المناسب ليس قبله ؛ والا هلكت النطفة ذاتها كما حدث لغيرها ؛ وليس بعده والا دخلت البويضة فخربتها بذيلها الذى يدور بسرعة هائلة او مقدمتها التى تحمل درعان ؛ من شأنهما لو دللا معها ان يفسدا ويحطما محتويات البويضة ..!
ومن ثم فان النطفة التى تركت ذيلها خارج البويضة بعد ثقبها لتضع فيها الصبغيات الوراثية للرجل ؛ لتنتقل الى البويضة العلومات الوراثية ؛ ولا مكان للمصادفة بفضل النظام الالهى البديع ؛ الذى احسن كل شىء خلقه ..
والنتيجة المحققة الان ؛ ان نطفة واحدة فقط هى التى ثقبت جدار البويضة ؛ ومعنى هذا ان كل هذه الملايين من النطف ماتت ؛ ومن ثم فليس من كل النطف يكون التلقيح ؛ ولقد اشارالي هذه الحقيقة العلمية النبى ص ؛ اذ قال : " ما من كل الماء يكون الولد ؛ واذا اراد الله خلق شىء لم يمنعه شىء " (( رواه الامام مسلم – فى كتاب النكاح – باب العزل .))) .
تسمى البويضة الناضجة، وكذلك الحيوان المنوي، خلية جنسية وتحتوي الخلية الجنسية الواحدة على نصف عدد الصبغيات الموجود في أي خلية جسمية. (الصبغيات ) أو الأجسام الملونة أو الكروموسومات) chromosomes هي ناقلات الصفات الوراثية. وسميت كذلك لأنها تقبل التلون بالأصباغ المستعملة في تلوين الخلايا والأنسجة لتمييزها في المختبر).
وعدد الصبغيات في الخلايا الحية مميز للجنس، ففي جنس الإنسان يكون عدد الصبغيات في أي خلية في الجسم، باستثناء الخلايا الجنسية، ستاً وأربعين، بينما يكون عدد الصبغيات في أي خلية جنسية في جسم الإنسان ثلاثاً وعشرين،وعلى ذلك فعندما يخصب حيوان منوي بويضة ناضجة، يكون عدد الصبغيات في البويضة المخصبة ستة وأربعين وهو العدد المميز لجنس الإنسان ( تأمل آية أخرى من آيات الإبداع في الخلق).
جنس الجنينهذه الصبغيات أو ناقلات الصفات الوراثية الموجودة في الخلايا الجنسية تكون على نوعين: نوع يختص بتحديد جنس الجنين، ذكراً كان أم أنثى، ويوجد من هذا النوع من الكروموسومات ( أوالصبغيات) كروموسوم واحد في كل خلية جنسية، يسمى كروموسوم الجنس sex chromosomes . النوع الثاني من الصبغيات في الخلية الجنسية يختص بتحديد الصفات الخلقية كلها،باستثناء الجنس ( أو النوع) ويوجد منه اثنان وعشرون (22) كروموسوما.
كروموسوم الجنس في بويضة الأنثى يكون دائماً من نوع واحد، يرمز له بالحرف (x) . أما كروموسوم الجنس في الحيوان المنوي فيكون من أحد النوعين: إما النوع الذي يرمز له بالحرف(x) ،كما في بويضة الأنثى، وإما من نوع مختلف يرمز له بالحرف (y). وفي أي الأحوال، فلايحتوي الحيوان المنوي إلا على كروموسوم جنس واحد: إما (x) وإما (y).
إذا كان الحيوان المنوي الذي أخصب البويضة محتوياً على كروموسوم جنس من نوع (x)، تصبح البويضة المخصبة محتوية على كروموسوم جنس من نوع واحد هو (x) ويعبر عن ذلك طبياً فيقال إن التكوين الجنسي للبويضة المخصبة (xx). وهذه البويضة ينشأ عنها أنثى. أما إذا كان الحيوان المنوي الذي أخصب البويضة محتويا على كروموسوم جنس من نوع (y) يكون التكوينالجنسي للبويضة المخصبة هو (xy). وهذه البويضة ينشأ عنها ذكر. وعلى ذلك فإن الحيوان المنوي الذي يخصب البويضة هو الذي يحدد جنس ( أو نوع) الجنين.
ومما يجدرالالتفات إليه أن البويضة المخصبة تحتوي على كروموسومات جسدية يأتي نصفها من الأم ( في البويضة) ونصفها من الأب ( في الحيوان المنوي) . ولذا يرث الجنين الصفات الخلقية من أبويه معاً، فاعجب لهذا التصنيف والتنظيم البديع في الخلق.
حياة جديدةما إن يتحد حيوان منوي بالبويضة حتى تتكون النواة لحياة جديدة، إذ سرعان ما تبدأ البويضة المخصبة في الانشطار إلى خليتين، ثم تنشطر كل خلية إلى اثنتين أخريين، وهكذا دواليك على أن تتحول البويضة المخصبة إلى كتلة من خلايا صغيرة تشبه ثمرة التوت،ولذلك تسمى التوتة Morula .
وجدير بالذكر أن الانشطار Cleavage نموذج فريد من نماذج النماء وزيادة العدد في الطبيعة! وبينما يحدث الانشطار، تمضي البويضة في قناة فالوب متجهة نحو الرحم، تدفعها زوائد هدبية ( أو أهداب cilia ) موجودة في بطانة القناة، وتؤدي حركة الأهداب في بطانة قناة فالوب إلى دفع البويضة المخصبة في اتجاه واحد فحسب: نحو الرحم!
تستغرق رحلةالبويضة المخصبة عبر قناة فالوب إلى الرحم ما بين ثلاثة أوخمسة أيام، تكون قد تحولت خلالها إلى الطور المسمى التوتة. وما إن تصل التوتة إلى الرحم الذي يكون قد استعد لاستقبالها كما سبق البيان، حتى تلتصق ببطانة الجزء العلوي من الرحم، وهناك يبدأ طور آخر من أطوار الحياة الجديدة، وهو تكون المشيمة placenta وهي التركيب الذي سوف يحمل الغذاء وغاز الأكسجين من الأم إلى الجنين طوال فترة الحمل.
عندما يلتصق طور التوتة ببطانة الرحم، يقال إن في الرحم جنينا يتكون، ويبقى الجنين في الرحم حوالي مائتين وستين يوماً، يتقلب خلالها في أطوار الخالق، ليخرج بعدها إلى الحياة في نشأة أخرى.
تلك بعض جوانب فصول قصة الخلق، يتراءى فيها إبداع الصنعة وإحكام الخلقة، وصدق الله العظيم حيث يقول ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه). [ سورة لقمان:11].

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
نوراي

avatar

المساهمات : 1624
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: من نطفة خلقه فقدره    الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 19:52

مرحلة ماقبل الحمل الأسبوع الأول والثاني
كيف يحسب سن الحمل ؟


يحسب تاريخ تطور الجنين بدءا" من تاريخ أول يوم لآخر طمث طبيعي حتى ولو كان الجنين لم يبدأ بعد حتى الالقاح الذي يحدث عادة بعد أسبوعين من التاريخ المذكور وذلك لصعوبة تحديد تاريخ الالقاح بدقة وبالتالي سيعطي تاريخ آخر طمث المجال للطبيب الفاحص بمتابعة القياسات بدقة أكثر ويعتبر عدد أيام الحمل حوالي 280 يوم

ماهي التغيرات الطارئة على جسمك ؟

تكون الدورة قد بدأت للتوّ وبالتالي قد تفكرين بالحمل ، وبالتالي يجب أن تفهمي موعد الاباضة

تحدث الاباضة عندما تتحرر بيضة ناضجة من المبيض ، وتندفع باتجاه أنبوب فالوب (الأنابيب الرحمية )وتكون جاهزة للالقاح ، وتكون بطانة الرحم قد تثخّنت (أصبحت سميكة )لتحضيرها للبيضة الملقحة،اذا لم يحدث الالقاح فستطرح بطانة الرحم السميكة ويكون ذلك موعد الدورة

لابد من معرفة عدة أمور حول الاباضة :

1_تعيش البيضة حوالي 24 ساعة بعد خروجها من المبيض

2- عادة الطبيعي يتحررمن المبيض بيضة واحدة فقط كل شهر وقت الاباضة

3- قد تتاثر الاباضة بالشدة النفسية ، المرض ،خلل الروتين الحياتي العادي

4- قد تعاني بعض النساء من بعض النزف الخفيف (المشح )أثناء الاباضة

كيف تتابعين موعد الاباضة ؟

تقاس الدورة الشهرية من أول يوم للدورة حتى أول يوم للدورة التالية وكمعدل طبيعي حوالي 28-32 يوم

تحسب الاباضة بدءا" من تاريخ اول يوم بدات فيه الدورة وعلى الأغلب الاباضة تحدث عند معظم النساء مابين اليوم 11-21 من الدورة وهذا نسميه وقت الخصوبة وتزداد فيه فرص الحمل

يمكن الاستعانة بشرائط خاصة لتحديد موعد الاباضة عن طريق البول بقياس هرمونlh الذى يرتفع قبل موعد الاباضة ب 24-48 ساعة والذي يؤدي الى اطلاق البيضة من المبيض . يؤخذ الفحص في اي وقت من اليوم ويفضل تقليل شرب الماء ويكون الاخصاب عاليا" خلال الايام الثلاثة التالية لكون التحليل ايجابيا" أول يومين قبل الاباضة وثالث يوم يوم الاباضة .....

ماالذي ينبغي فعله في هذا الوقت ؟؟

لابد من تغيير بعض تفاصيل نمط الحياة لتزداد الخصوبة وللحصول على طفل سليم ، لابد من البدء بالفيتامينات الخاصة والتخلي عن بعض الأمور مثل
القهوة
المحليات الصنعية
الكحول
التدخين (سجائر أو ارجيلة )
الأدوية الترفيهية
واذا كنت تتناولين أدوية لحالة مرضية فلابد من مراجعة الطبيب لتعلمي مدى امانها بالنسبة للحمل وامكانية تغييرها من قبل طبيبك
أمور تخص الزوج

في هذه الفترة لابد أن يمتنع الزوج عن التدخين ، الكحول ، أو أي أنواع من الأدوية أو المخدرات وتحسين النمط الغذائي وحتى تناول الفيتامينات

. _____________________________________

زيادة الخصوبة

-الفرضية : لايوجد حقائق علمية تدعم الراي الذي يقول بوجود اطعمة معينة تزيد الخصوبة ولايوجد برهان على أن الأطعمة الحارة ستزيد الرغبة الجنسية بزيادة ضغط الدم أو معدل النبض

-الاستثناء : المحار يحتوي على كمية عالية من الزنك الذي يسهم التستوسترون والسائل المنوي عند الرجال ، وفي الاباضة والخصوبة في النساء ،وهناك دراسات عديدة تشير الى أن نقص الزنك يؤثر في خصوبة الرجل والمراة على حد سواء . ان الحفاظ على تناول 15 مغ من الزنك يوميا" يحافظ على عمل الجهاز التناسلي بشكل جيد

القاعدة : الحفاظ على حمية متوازنة من الفواكه ، الخضار ، القمح الكامل ،اللحم الأحمر ، والمنتجات اللبنية سيكون مفيدا" .


الاعداد للحمل :

تدل الدراسات على ضرورة الغذاء الصحي للرجل والمرأة على حد سواء قبل فترة ثلاثة اشهر الى سنة :

حمض الفوليك :بمقدار يومي 400مكغ ينقص باذن الله التشوهات العصبية للجنين مثل الشوك المشقوق spina bifida..

وفي حال وجود قصة عائلية للتشوهات العصبية فتزاد الجرعة من قبل الطبيب

يمكن الحصول على حمض الفوليك من الخضار الخضراء الداكنة مثل السبانخ ، الحمضيات (الليمون)، الجوز ،البقول ، القمح الكامل ،والحبوب الكمية الزائدة من حمض الفوليك الذواب بالماء سيطرحها الجسم

الكالسيوم : ينصح بتناول حوالي 1000 مغ منه يوميا" يمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية مثل الجبنة ، اللبن الرائب قليل الدسم ، السلمون المعلّب ، السردين ، الرز ،

لابد من الابتعاد عن الكافئين بمافيها الشوكولا وذلك لثبات نقص الخصوبة بنسبة 27% لمن تتناول أكثر من 300 مغ من الكافئين ، ويؤثر الكافئين ايضا" في امتصاص الحديد والكالسيوم .

__________________

موضوع منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
 
من نطفة خلقه فقدره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نوراي :: الاعجاز العلمي في القرآن الكريم-
انتقل الى: