فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ

    الفرق بين النبي والرسول

    avatar
    نوراي

    المساهمات : 2362
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    الفرق بين النبي والرسول  Empty الفرق بين النبي والرسول

    مُساهمة من طرف نوراي في الأحد 2 ديسمبر - 16:47

    الفرق بين النبي والرسول


    قال سبحانه وتعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ) سورة البقرة، 213 ، وقد قال ابن عثيمين كذلك: ونؤمن بأنّ الله تعالى أنزل مع كلّ رسول كتابًا؛ لقوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) سورة الحديد، 25 . وقد ذكر أهل العلم أنّ الفرق بين النّبي وبين الرّسول هو إنزال الكتاب معه، فالرّسول هو من أنزل إليه الكتاب، وأمّا النّبي فإنّه لم ينزل إليه كتاب، وقد قال الشّنقيطي في أضواء البيان: وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي هُوَ رَسُولٌ أُنْزِلَ إِلَيْهِ كِتَابٌ وَشَرْعٌ، مُسْتَقِلٌّ مَعَ الْمُعْجِزَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ بِهَا نُبُوَّتُهُ،


    وَأَنَّ النَّبِيَّ الْمُرْسَلَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الرَّسُولِ، هُوَ مَنْ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ كِتَابٌ، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى شَرِيعَةِ رَسُولٍ قَبْلَهُ، كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا يُرْسَلُونَ وَيُؤْمَرُونَ بِالْعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ. وقريب من ذلك قول بدر الدّين العيني في شرح البخاري: والتعريف الصَّحِيح أَن الرَّسُول من نزل عَلَيْهِ كتاب، أو أَتَى إِلَيْهِ ملك، وَالنَّبِيّ من يوقفه الله
    تَعَالَى على الْأَحْكَام، أَو يتبع رَسُولًا آخر، فَكل رَسُول نَبِي من غير عكس. (4) الفرق بين النبيّ والرّسول النّبي في اللغة فعيل، وهو من الإنباء أي الإخبار، والنّبيء فعيل مهموز، وذلك لأنّه أنبأ عن الله، أي أخبر، وأمّا النّبي في الاصطلاح فقد قال عبد القاهر البغدادي: النَّبِيُّ كُل مَنْ نَزَل عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، وَكَانَ مُؤَيَّدًا بِنَوْعٍ مِنَ الْكَرَامَاتِ النَّاقِضَةِ لِلْعَادَاتِ.

    ولكن ليس كلّ من أوحي إليه بشيء يعتبر نبيّاً، وذلك لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل) سورة النحل، 68 ،


    وقوله سبحانه وتعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أرْضِعِيهِ) سورة القصص، 7 ، وقوله سبحانه وتعالى: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي) سورة المائدة، 111 ، وقال ابن تيمية: لأَِنَّ هَؤُلاَءِ الْمُحَدَّثِينَ الْمُلْهَمِينَ الْمُخَاطَبِينَ يُوحَى إِلَيْهِمْ، وَلَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ مَعْصُومِينَ مُصَدَّقِينَ فِي كُل مَا يَقَعُ لَهُمْ. وأمّا الرّسول في اللغة: الْمُرْسَل، وَيُسْتَعْمَل لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيزِ: (إِنَّا رَسُول رَبِّ الْعَالَمِينَ) سورة طه، 47 ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى رُسُلٍ وَأَرْسُلٍ. وأمّا في الاصطلاح فهو: الرَّسُول إِنْسَانٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى الْخَلْقِ لِتَبْلِيغِ الأَْحْكَامِ،


    ولفظ الرّسول أخصّ من لفظ النّبي، قال كلّ من الْكَلْبِيُّ وَالْفَرَّاءُ: كُل رَسُولٍ نَبِيٌّ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ. (2) المختلف في كونهم أنبياء أو رسل هناك مجموعة اختُلف في كونهم أنبياءً أو رسلاً، ومنهم: (2) الخضر: وهو صاحب سيّدنا موسى عليه السّلام، وقد وردت قصّتهما معاً في سورة الكهف، ويعتبر الخضر عليه السّلأام من الأنبياء غير المجمع على نبوّتهم،

    حيث قال القرطبي: الْخَضِرُ نَبِيٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيل: هُوَ عَبْدٌ صَالِحٌ غَيْرُ نَبِيٍّ، وَالآْيَةُ - يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: (آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) ، تَشْهَدُ بِنُبُوَّتِهِ، قَال: وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُ: (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) يَقْتَضِي أَنَّهُ نَبِيٌّ. لقمان: وقد وردت سورة في القرآن الكريم باسمه، وقال بنبوّته بعض من العلماء، قال ابن كثير: كَانَ جُمْهُورُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، وَإِنَّمَا يُنْقَل كَوْنُهُ نَبِيًّا عَنْ عِكْرِمَةَ. ذو الكفل: وهو الذي ورد فيه قوله سبحانه وتعالى في سورة الانبياء: (وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْل كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ) سورة الأنبياء، 85

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 16 يونيو - 8:55