تأملات قرآنية د. بندر الشراري ,,,متجددة

اذهب الى الأسفل

تأملات قرآنية د. بندر الشراري ,,,متجددة  Empty تأملات قرآنية د. بندر الشراري ,,,متجددة

مُساهمة من طرف نوراي في الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 - 13:18



قال رسول اللهﷺ:
"والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه-السبابة-في اليمّ، فلينظر بِمَ ترجع؟»رواه مسلم
أي، أن الدنيا مع قِصر مُدّتها وفناء لذّتها، إذا نُسبت إلى دوام الآخرة ولذّتها لم تكن إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالإصبع إلى باقي البحر.
﴿والآخرة خيرٌ وأبقى﴾

استعاذ رسول الله ﷺ من جَهْدِ البلاء، ولم يستعذ من البلاء؛ لأن المؤمن لا ينفك عنه البلاء في دنياه، ف
إذا دخل الجنة ذهب عنه كل بلاء وأدرك كل نعماء
وقال في الجنة وهو يصف حاله فيها:
﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾

﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أي إذا أضاء.
تأمل كلمة (تنفّس)، الظلمة كأنها كُربة اليوم، والصباح كأنه فَرَجُه وتنفيسه.
اللهم نفّس كرب المكروبين.

الذين يعيشون في الوحل، هناك تحت، في قاع الرذيلة وسفاسف الأخلاق يعيبون على من يعيش في قمم الفضيلة بأنهم يعيشون في فضيلة!
يعيبونهم بشيء يستحقون المدح عليه! كما قال قوم لوط:
﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾
قال قتادة: "عابوهم بغير عيب."

كلّ شيء تخافه، تهرب منه لغيره=إلا الله، فتهرب منه إليه.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
نهرب من غضبه لرضاه. ومن عقوبته لعفوه. ومن عذابه لرحمته. ومن بُغضه لحُبّه. ومن ناره لجنّته.

الأولاد حينما ينادون آباءهم:
إبراهيم ﴿يَا أَبَتِ﴾. يوسف ﴿يَا أَبَتِ﴾. إسماعيل ﴿يَا أَبَتِ﴾. ابنة الشيخ الكبير ﴿يَا أَبَتِ﴾.
وأما نوح فقال لابنه ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا﴾
فقال الابن: ﴿سآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي﴾
بخِل الابن الكافر أن يرسل كلمة البِرِّ لأبيه.




قال نوح لابنه:
﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا﴾ وقال إبراهيم لابنه إسماعيل: ﴿يَا بُنَيَّ﴾ وقال يعقوب لابنه يوسف: ﴿يَا بُنَيَّ﴾ وقال لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ﴾
وقال آزر لابنه إبراهيم: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي (يَا إِبْرَاهِيمُ) ﴾!
إنها رِقّة المؤمن، وجفاء المشرك.

﴿قال يا بُنيّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا إن الشيطان للإنسان عدو مبين﴾
عَلِم يعقوب أن إخوة يوسف سيتعرّضون له بمكيدة، فنبّهه أن ذلك من عمل الشيطان، ولما اجتمع بأبيه وإخوته قال:
﴿من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾
وكأنه يقول: ياأبتي إني على ما علّمتني وعهدتَ إليّ

﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾
أي لا تستطيعون الهرب من الله سواء كنتم في الأرض أوالسماء هل تعلم أن قوله﴿في السماء﴾أشكل على بعض المفسرين قديمًا فقيل:
هذا من باب المبالغة؛لأن الإنسان بالأرض -هذه اللحظة بالسماء من البشر ما لا يعلم عددهم إلا الله فسبحانه يعلم ماسيكون

في أول يوم أشرق فيه نور البعثة اختصرت خديجة سيرة الرسولﷺ بهذه الكلمات:
إنك...تُكسِب المعدوم، وتَحمِل الكَلّ، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق. أي، يعطي الفقير المعدوم، ويساعد المثقل بأعباء الحياة، ويُطعم الضيف ويعين المكلوم.
كل هذا قد كان في فترة﴿ووجدك عائلًا﴾ أي فقيرًا

الطلاق=كسر وربما همّ وأحيانًا يأس. تأمل:أكثر الآيات التي نرددها في التفاؤل=موجودة في سورة الطلاق
﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾
﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾ ﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾

نوراي

المساهمات : 2508
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

http://www.nouray.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى