فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ

    انقسام الذرة في القرآن الكريم

    avatar
    نوراي

    المساهمات : 2362
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    انقسام الذرة في القرآن الكريم Empty انقسام الذرة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف نوراي في الخميس 24 يناير - 21:13

    قال تعالى
    لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ

    من المفارقات أن كلمة الذرة باللاتينية (Atom) معناها الغير قابل للإنقسام . هكذا كان يعتقد ولكن ماذا لو علمنا انه اصبح يمكن انقسام الذرة بل ونواة الذرة
    او ماذا لو علمنا ان الانشطار النووي هو عملية إنقسام نواة ذرة ثقيلة إلى قسمين أو أكثر، وبهذه العملية يتحول عنصر معين إلى عنصر أخر وينتج عن عملية الانشطار نيوترونات وفوتونات عالية الطاقة (بالاخص أشعة غاما) وجسيمات نووية مثل جسيمات ألفا وأشعة بيتا. يؤدي انشطار العناصر الثقيلة إلى تولد كميات ضخمة من الطاقة الحرارية والإشعاعية.
    تستخدم عملية الانشطار النووي في إنتاج الطاقة الكهربائية في المفاعلات النووية، كما تستعمل لإنتاج الأسلحة النووية. ومن العناصر النووية الانشطارية الهامة والتي تستخدم كثيراً في المفاعلات الذرية مادتي اليورانيوم-235 وبلوتونيوم-239، والتي هي عماد الوقود النووي. وفي الوقود النووي يتم ما يسمى بالتفاعل المتسلسل حيث يصطدم نيوتروناً مع نواة ذرة اليورانيوم-235 فتنقسم إلى قسمين؛ ويصاحب هذا الانقسام انطلاق عدد من النيوترونات يقدر عادة من 2-3 نيوترونات وفي المتوسط 2.5 نيوترون. ويمكن لتلك النيوترونات الناتجة أن تصطدم بأنوية أخرى من اليورانيوم-235 وتتفاعل معها وتعمل على انشطارها. بذلك يزيد معدل التفاعل زيادة تسلسلية قد يؤدي إلى الانفجار إذا لم ننجح في ترويضه والتحكم فيه.

    ( وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) (يونس: 61).

    لم يكن معروفًا للأقدمين لفظ الذرة الحقيقي، فقد اعتبروها الهباءة أو النملة الحمراء الصغيرة جدًّا قال القرطبي (من مثقال ذرة): أي وزن وذرة، أي نميلة حمراء صغيرة، ولم يَفطَنوا إلى أن القرآن قد ذكر أن الذرة موجودة في السموات والأرض، ومِن ثَمَّ فإن تفسيرهم للذرة النملة الحمراء الدقيقة غير دقيق، ومن بعد الأقدمين جاء اللاحقون يفسرون الذرة على أنها الجوهر الذي لا ينقسم، ومِن ثَمَّ فهي أصغر وحدة في الوجود، وحديثًا اكتشف العلماء الذرة ومكوناتها، وثبت وجود ما هو أصغر من الذرة.

    بعدما دخلوا إلى قلب الذرة واكتشفوا أجساماً أصغر من الذرة مثل الإلكترون والبروتون والنيوترون، وجدوا أن الجسيمات مثل النيوترون والبروتون تتألف من كواركات أصغر منها، ثم دخلوا إلى هذه الكواركات فاقترحوا أنها تتألف من أوتار صغيرة جداً أسموها الأوتار الفائقة (من حيث الصغر والدقة).

    هنا يتجلى الإعجاز القرآني في الإشارة إلى انقسام الذرة، ويصبح مفهوم الذرة الحديث صحيحًا عند عرضه على آيات القرآن التي وردت فيها كلمة الذرة، وبالتالي لم يعد هناك تعارض بين الذرة في النص القرآني والنص العلمي الصحيح، وهنا علِمنا نبأ القرآن عن الذرة بعد حين من نزول النص القرآني؛ حيث يذكر القرآن أن للذرة مثقالاً، وأنه يوجد ما هو أصغر من الذرة، وفي هذه الآية لم يقل ربنا سبحانه وتعالى: (من ذرّة)، بل قال: (مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ )، وقد وردت كلمة (ذرّة) في القرآن ست مرات وتسبقها دائماً كلمة (مثقال)، ليؤكد لنا الله تعالى على أن للذرة ثقلاً أو وزناً، وأن كل ذرة إنما تُحدَّد بهذا الثقل، أو ما يسمى حديثاً بالوزن الذري.

    ونحن اليوم إذا فتحنا أي مرجع علمي في علم الذرة نجد أن العلماء دائماً يكتبون اسم الذرة وإلى جانبها وزنها الذري، وهذا ما فعله القرآن في جميع الآيات التي تحدثت عن الذرة حيث ارتبطت كلمة (مثقال)بكلمة (ذرّة) دائماً.

    ويتجلى وجه الإعجاز في هذه الآية أنها أشارت إلى ما هو أصغر من الذرة، في زمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن الذرة. بل قبل زمن ليس بالبعيد كان الاعتقاد السائد أن الذرة هي أصغر شيء في الكون، ثم تبين أنه يوجد ما هو أصغر منها، وهو ما تحدثت عنه الآية بدقة

    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 18 يونيو - 10:53