فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ

    التغابي حيلة الشخص الفطين

    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2357
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    التغابي حيلة الشخص الفطين Empty التغابي حيلة الشخص الفطين

    مُساهمة من طرف نوراي في الإثنين 11 مارس - 10:39

    التغابي حيلة الشخص الفطين
    والتذاكي ،، للضعيف وللغبي
    ،
    لو كشفنا أسرارنا ،،، للغافلـين
    ما رحمنا لا صديق ولا أجنبي
    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2357
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    التغابي حيلة الشخص الفطين Empty رد: التغابي حيلة الشخص الفطين

    مُساهمة من طرف نوراي في الإثنين 11 مارس - 10:45

    التغابي والتغافل .. ميزتان
    سهيل بن حسن قاضي

    في أوروبا ظهر فيلم قبل سنوات قليلة بعنوان «قواعد اللعبة» ونافسه فيلم آخر وأُدرِجا ضمن أفضل عشرة أفلام على الإطلاق في السينما الفرنسية، وكلا الفيلمين أكدا أهمية التغافل أو التغابي في حياة الأفراد والمجتمعات، وهو فن رفيع لا يجيده ويحسنه إلا العقلاء والأقوياء .

    تراثنا العربي والإسلامي مليء بأسماء من كبار العلماء ممن اتصفوا بصفة التغافل، وحتى لا يبقى المرء خزاناً للتفاهة مع سيل التفاهة اليومي الذي نواجهه جميعاً وهو متنوع كأخبار الموضة وزواج وطلاق المشاهير أو خصوماتهم أو بعض رسائل الفيديو التي تظهر شهوة الشهرة بأي ثمن أو الأخبار الملفقة وغير ذلك مما يدرج تحت مسمى (اللغوصة) إن جاز هذا التعبير. لعل ممن اشتهر بصفة التغافل هو الأحنف بن قيس وبالتالي فلا غرو أن يطلق عليه (سيد الحلم العربي) ،كما عرف عن الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز هذه السمة الجميلة، وإن كان لا ينبغي أن يفوتنا أن نذكر بأن في السلوك النبوي أيضاً العديد من المواقف التي تؤكد أهمية الأخذ بهذا الأمر لتجنب الشجار والجدل والمشاحنات أو توليد الكراهية لا قدر الله، وعندما سئل الإمام أحمد عن التغافل وهل صحيح بأنه ثلث العقل قال: بل تسعة أعشاره وفي رواية أخرى (تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل) ،واعتبر بعض العقلاء التغافل سمة يلزم كل مرء التحلي بها ..كما يؤدى التغافل الى التغاضي لا التركيز على الأخطاء والزلات والهفوات الصغيرة، تكرماً وحلماً وترفعاً عن سفاسف الأمور وصغائرها. وفي الحياة الزوجية العديد من المواقف التي تستوجب التغافل وعدم التدقيق من كلا الزوجين ولهذا قيل: «ما استقصى كريم قط»، فلنتغاضَ ما استطعنا حتى تسير عجلة الحياة سعيدة هنيئة لا تكدرها صغائر، وبهذه المناسبة فإن كثرة العتاب تفرق الأحباب، ولهذا قال الحسن البصري (ما زال التغافل من فعل الكرام) والإمام الشافعي رضي الله عنه قال (الكيّس العاقل هو الفطِن المتغافل) وأمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب له قول مشهور (من لم يتغافل تنغصت عيشته) ،وعلى المسؤولين كلاً في قطاعه أن يعظموا أقدارهم بالتغافل لأنه يطفئ شرراً كثيراً .وفي الإدارة الحديثة دروس عديدة لاستيعاب فن التغافل والذي أسموه أيضاً بالصمم الإداري لما يجلبه على الإنسان من فضيلة وخير، وكما قيل: ليس الغبي بسيد في قومه .. لكن سيد قومه المتغابي.

    اللهم اجعلنا ممن يقولون القول ويتبعون أحسنه.
    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2357
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    التغابي حيلة الشخص الفطين Empty رد: التغابي حيلة الشخص الفطين

    مُساهمة من طرف نوراي في الإثنين 11 مارس - 10:47

    «التغابي» فن لا يتقنه سوى الأذكياء

    من الكاتب _مشعل الفراج الظفيري

    الأذكياء من حولنا كُثر وكذلك الأغبياء... هناك مجموعة تتذاكى وتعتقد أنها غير مكشوفة، ولكنها في حقيقة الأمر معروفة ومحط سخرية الجميع، ولا أخفيكم هي مملة عندما تدخل في أي نقاش، الجميع يهرب منها أو يخرج بأقل الخسائر.

    الإ أن هناك فناً لا يتقنه الإ البعض، وهو التغابي أو التغافل، ونحن بأمس الحاجة إليهما في أي مكان، البيوت، أماكن العمل وحتى في مجالسنا الخاصة، لأنهما يوفران علينا الكثير من راحة البال. فمثلاً عندما يقوم أحد الأبناء بخطأ بسيط، علينا أن نتغافل عنه حتى لا نصدمه بردة فعلنا، وبطريقة غير مباشرة نستطيع توصيل ما نريده لتقويم سلوك خاطئ أو حتى فعل قام به.

    عندما تزور أحد الدواوين تغافل عن تصحيح المعلومات الخاطئة التي تطرح، حتى تحظى بحب الجميع، فمن يدخل في كل نقاش ليصحح ما يسمعه من أخطاء، يكون وجوده منفراً للعامة، وبطريقة أو بأخرى تستطيع تصحيح هذه المعلومات مع مرور الزمن، بدلاً من إحراج الشخص المعني. وهناك فرق بين النقاشات العامة والمصالح العامة، فعندما يتكلم أحدهم عن معلومات تاريخية مثلاً، يختلف عمن يتكلم عن دواء قد يضر بمصالح الناس أو ينقل خبراً فيه ضرر مباشر على البلد.

    ابحثوا عن «فن التغابي» الذي يستخدمه البعض لتجدوا أنهم أكثر الناس قبولاً وراحة... أما إذا أردت أن تكون غبياً، فما عليك الإ أن تسلم عقلك للآخرين ليفكروا عنك تارة وتارة أخرى ليوجهوك حيث يريدون وتكون دمية في يدهم. مَنْ يرضى بالذل والهوان وتشويه السمعة، هو الغبي، مع العلم أنه قادر على إكرام نفسه. وفي مجتمعاتنا العربية الكثير من الأمثلة.

    يا سادة يا كرام، انتبهوا لأنفسكم وراجعوا أموركم الخاصة والعامة لتصلحوا ما أفسدتم بأيديكم، وأكبر خطأ أن يعيش الإنسان على ماضٍ سيئ، وأكثر الأمراض سببها التفكير السلبي والتحسر والندم.
    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2357
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    التغابي حيلة الشخص الفطين Empty رد: التغابي حيلة الشخص الفطين

    مُساهمة من طرف نوراي في الإثنين 11 مارس - 10:49

    التغابي الجميل
    عبدالله الجعيثن


    وصاحب الحلم أسعد الناس بحلمه ومجتمعه أسعد الناس به، فإن الحليم يسابق إلى الخيرات ولا يسابق إلى الشر بل هو يقصر الشر ويقتله في مهده ويعلم ان النار لا تطفأ بالنار وانما بالماء هنالك مواقف كثيرة يتغابى فيها الأذكياء حقاً، ولكن الأغبياء فيها يتذاكون، وهو شر لهم لو كانوا يعلمون!
    إن التغابي الجميل مطلوب في بعض المواقف والمناسبات والظروف التي تمر بالإنسان..
    إن الإنسان الذكي لا يود أن يسع من نمَّام أو مغتاب، ولكنه أيضاً يتغابى عن بعض العداوات ويحلم على أصحابها تفضيلاً للخير على الشر، واطفاءً لنار العداوة، وتحليَّاً بالشرف الرفيع، وقبل هذا وذاك امتثالا لقول الله تبارك وتعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم، وما يلقَّاها إلا الذين صبروا وما يلقَّاها إلا ذو حظّ عظيم، وإمَّا ينزغنك من الشيطان نزءغٌ فاستعذ بالله انه هو السميعُ العليم}.. سورة فصلت الآيات 34ـ
    36.فهذه الحياة تزخر بالاحتكاك الاجتماعي، والقيل والقال، وسوء الفهم، وسوء الظن، وتبادل التهم خافيةً وبادية، ولكن الإنسان الشريف يحمل الآخرين على محمل الخير ما وجد إلى ذلك سبيلا، ويتورع ان يستخدم ذكاءه في اتهام الآخرين، لأن الذكاء يخون، وسوء الفهم كثيراً ما يسبق ويسود، ومهما قيل من كلام أو نقل للإنسان الشريف فإنه يعرف ان ذلك الكلام ليس بالسوء الذي يعتقده كثير من الناس حين يقال فيهم، أو لهم، كلمة صعبة عابرة، فيتعاملون معها على أسوأ محمل ممكن، ذلك فيه ظلم لمن حولهم، وفيه ظلم لأنفسهم، فإنهم يصبحون حساسين تلك الحساسية المرضية، متشائمين من الحياة متوجسين من الناس، متأبطين شرّاً، ظنهم يسبق إلى السوء، واعتقادهم في الناس لا يبشر بخير، فيلازمهم الغضب، والعصبية، وسوء الخلق، وعبوس الوجه، وتلك الصفات حين يتحلى بها إنسان فهي أسرع اليه من الماء في منحدر سائل، أو من جلمود صخر حَطَّهُ السيل من عل، فحين يتوجس من الناس يتوجسون منه، وحين يعبس في وجوههم فليبشر بأشد العبوس، وحين يعاملهم بسوء الظن يعاملونه بالمثل، وحين يغضب من أي كلمة تقال يتندرون به ويضعونه سهاماً لكلامهم جادين وغير جادين!
    إن التعامل مع الناس كثيراً ما يحتاج إلى ذلك التغابي الجميل الذي يقوم على التمييز، فيتجاهل الإنسان بعض الكلمات الخاطئة التي ربما انطلقت عفواً ويتغافل عن السفهاء:
    ولقد أمُرُّ على السفيه يسبني
    فمضيتُ ثَمت قلتُ لا يعنيني!
    والذكي لا يعرض الآخرين لامتحان ولكنه ـ لو تعرضوا له ـ يتغافل عما هنالك من جحود ونكران أو نقص ونسيان أو انشغال عنه فهذه طبيعة أكثر الناس.. فلا لوم.. ولا تثريب.. ولماذا يحرق الإنسان أعصابه وهو لن يستطيع تغيير طباع الناس؟ الاولى له أن ينشغل بتغيير طباعه هو نحو الأفضل ان استطاع، وسوف يستطيع إذا تنبه لذلك واهتم..
    إن الذي يستقصي ويعد على الناس ذنوبهم ويحصي اخطاءهم وخطاياهم يحرق أعصابه على غير طائل، ويشقي نفسه بدون جدوى، وقد يكون هو أكثر منهم اخطاءً وخطايا، وذنوباً وسيئات، ولكنه لا يشعر، فالإنسان قلما يرى عيوبه، ولكنه يرى عيوب الآخرين بمكبر مخيف!..
    *
    والمثل الألماني يقول:
    "السعيد من ينسى ما لا سبيل إلى تغييره".
    وكل الناس ـ الا ما ندر ـ فيهم أشياء يودون تغييرها ولكنهم لا يستطيعون، اما في الشكل، أو في الصحة، أو في المال أو العمل، أو في الطباع ونحو ذلك، الذي يمكن تغييره يجب على الإنسان استقصاء جهده كله في سبيل ذلك التغيير إلى الأفضل، ولكن لكل شيء حد وقدرة، فإذا بقي ما لا سبيل إلى تغييره أصلاً، فيحسن بالإنسان التغابي عنه، واعتباره كأنه غير موجود أصلا، وهذا هو السبيل إلى نسيانه..
    أيضاً لابد ان يوجد في شريك الحياة، وفيمن نحب من الناس، بعض العيوب والهنات، فالكمال لله عز وجل، فما أمكن تغييره من تلك العيوب بمحبة ومساعدة جميلة فمرحباً، وما كان ضربة لازب وجزءاً من الخلقة أو الطبع والدم فيجب التغابي عنه وتغافل وجوده حتى يعود كأن لم يكن وهذا هو التحقيق العملي لمقولة (أحبه رغم عيوبه) والاجمل (أحبه بعيوبه) لا يوجد أحد بدون عيوب!..
    *
    يقول جرير:
    ليس الغبيُّ بسيد في قومه
    لكن سِّيدَ قومه المتغابي
    فالغبي لا يسود، ولكن المتغابي هنا هو الواقعي الحليم المتسامح واسع الصدر واسع الآفاق شديد الادراك لطبائع الناس وطبع الحياة يتجاهل وهو عالم ويتحالم وهو غاضب ويتناسى الكثير فلا يحقد ويتسع قلبه الكبير للجميع.. وقديماً قال حاتم الطائي:
    تحلّم عن الأدنين فاستبق ودهم
    ولن تستطيع الحلم حتى تحلما
    لذي الحلم قبل اليوم ما تقءرع العصا
    وما علمَ الإنسان إلاَّ ليعلما
    والحلم فروسية من النوع الراقي والنادر أيضاً، وصاحب الحلم أسعد الناس بحلمه ومجتمعه أسعد الناس به، فإن الحليم يسابق إلى الخيرات ولا يسابق إلى الشر بل هو يقصر الشر ويقتله في مهده ويعلم ان النار لا تطفأ بالنار وانما بالماء، وهو يكسب سباق المسافات الطويلة، فالناس يحبونه ويحترمونه، والنجاح يسعى اليه، والقلوب تنفتح له، والصداقات تنهال عليه، وهو بتغابيه عن المخطئ وحلمه على الجهول يجد أنصاراً له في كل ذلك، وتقديراً لمواقفه، واعجاباً حقيقياً به، كما أنه لا يبيت نادماً أبداً، فالندم مولود مشؤوم للغضب، اما الجهول فهو أشقى الناس بنفسه، ومجتمعه أشقى الناس به، فهو لا يقبل أي عذر، ولا يتصور غير الشر، ولا يظن غير السوء، فهو مع نفسه وهواجسه في جحيم، والناس لن يتركوه في شأنه، إن كان أقشر فمعظم الناس أقشر منه، ومبدأ الكثير من الناس (كان مع الطيب أطيب منه ومع الأقشر أقشر منه) وهو مبدأ له ما يبرره ولكن الحلم أفضل منه!
    *
    والرجل الذي لا يتغابى ولا يتغاضى ولا يقبل عذراً ولا يقيل عثرة من شر الناس إن لم يكن شرهم على الاطلاق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: مَنء أكل وحده، ومنع رفءدَه، وجلد عبده.. ثم قال: ألا أنبئكم بشرّ من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: مَنء لا يقيل عَثءرة، ولا يقءبلُ معذرة.. ثم قال: ألا أنبئكم بشرّ من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من يبءغض الناسَ ويبغضونه".
    *
    إن التغابي عن أمور كثيرة يعني أيضاً، ومن باب أولى، الترفع عن الصغائر وتوافه الأمور، فالحياة أقصر من أن نقصرها بالتوافه، وأغلى من أن ننكِّدها بالصغائر.. غير أن هناك من يُقَصِّرُون حياتهم بالاهتمام بالتوافه، ويرفضون سعادتهم بمتابعة الصغائر.. فتمتلئ بها ذاكراتهم وقلوبهم.. وما وضع الله لرجل من قلبين في جوفه.. فحين يملأ الإنسان قلبه بمتابعة التوافه والصغائر والاهتمام بها ينشغل عن جلائل الأمور، وينصرف عن العمل والانجاز، ويموت همَّاً!..

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 مايو - 1:13