دكتور فاضل السامرائي.. 80 عاما بين الإلحاد والإيمان والنحو

اذهب الى الأسفل

دكتور فاضل السامرائي.. 80 عاما بين الإلحاد والإيمان والنحو Empty دكتور فاضل السامرائي.. 80 عاما بين الإلحاد والإيمان والنحو

مُساهمة من طرف نوراي في السبت 6 أبريل 2019 - 18:47

السامرائي.. 80 عاما بين الإلحاد والإيمان والنحو

عاش أستاذ النحو الدكتور فاضل بن صالح السامرائي 80 حولاً متنقلاً بهدوء من "الإلحاد" والبحث فيه، إلى "الإيمان" والدعوةِ إليه باللسان والكتاب.. وعاش 80 عاماً لا يؤمن بشيءٍ إلا باقتناعٍ تام بعد دراسة وبحث علمي دقيق.


60 عاماً من الـ80 التي عاشها السامرائي - أمد الله في عمره - قضاها في التعليم، فكان معلماً للغة العربية منذ 1953 في مدرسة للمرحلة الابتدائية بعدما اجتياز دورة في التربية لإعداد المعلمين، ثم تحول معلماً للمرحلة الثانوية بعد حصوله على البكالوريوس من كلية التربية، ثم انتقل عضواً في هيئة التدريس بجامعة بغداد بعدما نال درجة الماجستير ضمن أول دفعة تحصل عليها في العراق، ثم نال درجة الدكتوراه من جامعة عين شمس بمصر قبل أن يبدأ تدريس الدكتوراه في العراق، وواصل تدريس النحو في الجامعات متنقلاً بين العراق وجامعة الكويت ثم العراق ثم جامعة عجمان وأخيراً إلى جامعة الشارقة التي لا يزال يدرس فيها اللغة العربية والنحو، وكان عميداً لكلية الدراسات الإسلامية المسائية في السبعينات، وخبيراً في لجنة الأصول في المجمع العلمي العراقي عام 1983، وعضواً عاملاً في المجمع عام 1996.


وعلى رغم أن فاضل السامرائي المولود في سامراء عام 1933، كان يميل إلى الدين والتدين إلا أنه كان ذا عقل متشكك كما يصف بداياته وحياته في الشباب، ولكثرة ما أعمل عقله وفكره وصل إلى "الإلحاد" وترقى فيه حتى اقتنع بأنه "لا يوجد على وجه الأرض مؤمن"، فبحث عن الإيمان وقرأ الكتب والأبحاث التي تتحدث عنه وأشغل ذهنه في الإيمان والإلحاد فكان لا ينام لأيام متواصلة، حتى عاد مؤمناً في يومٍ سماه "يوم الإيمان" بعد قراءات ودراسات عميقة، وألف أول كتابٍ له عام 1958 وهو طالب في الكلية لم يتجاوز الـ25 عاماً بعنوان "نداء الروح" ناقش فيه الإيمان في وقت انتشر فيه الإلحاد.


ولم يتوقف شك السامرائي عند هذه القضية، بل تواصل معه فبحث نبوة محمد مشككاً فيها، حتى قرأ التوراة والإنجيل وكرر قراءة القرآن فوصل إلى الحق بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم فألف كتاب "نبوة محمد من الشك إلى اليقين".


بكل الإيمانيات والقراءات التي قدمها السامرائي في الإيمان، لم يترك حبه الأول الذي بدأ معه من الصف الثالث الابتدائي، "اللغة العربية" التي كان يعشقها ويميل إليها من بين المواد التي يدرسها، فكان معلماً لها ومؤلفاً فيها، فبحث الجملة العربية وكتب عنها كتابين: الأول بعنوان "الجملة العربية.. تأليفها وأقسامها"، والثاني بعنوان "الجملة العربية والمعنى"، ثم ألف كتاب "تحقيقات نحوية"، وكتاب "معاني النحو" بـ4 أجزاء.


وظف فاضل السامرائي علمه في اللغة العربية وإتقانه لأدواتها في استعراض اللمسات البيانية في القرآن الكريم، فكان له اهتمام كبير في التعابير القرآنية، وألف فيها عدة كتب منها: "أسرار البيان في التعبير القرآني"، و"أسئلة بيانية في القرآن"، و"بلاغة الكلمة في التعبير القرآني"، و"لمسات بيانية في نصوص التنزيل"، وهو ضيفٌ دائم على قناة الشارقة في برنامج "لمسات بيانية" الذي يهتم بالقرآن ويقدم فيه السامرائي شرحاً لبيان كلام الله بأسلوب بديع وطريقة سهلة على التلقي مستخدماً النحو والبلاغة في شرح ذلك.

صحيفة الوطن اون لاين
فواز عزيز

يتبع


عدل سابقا من قبل نوراي في الخميس 23 مايو 2019 - 13:01 عدل 3 مرات

نوراي

المساهمات : 2503
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

http://www.nouray.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دكتور فاضل السامرائي.. 80 عاما بين الإلحاد والإيمان والنحو Empty رد: دكتور فاضل السامرائي.. 80 عاما بين الإلحاد والإيمان والنحو

مُساهمة من طرف نوراي في السبت 6 أبريل 2019 - 18:52

https://www.youtube.com/watch?v=H2eyXRwIa80
من الإلحاد إلى الإيمان.. قصة الدكتور فاضل السامرائي مع البعوضة

هو الأستاذ الدكتور فاضل صالح السامرائي، من مواليد سامراء 1933م . في عام 1952انتقل إلى بغداد ليكمل دورته التربوية للمعلمين. في عام 1953 عُيِّن معلماً في بلد وبعد سنة عاد إلى سامراء. في عام 1957 دخل دار المعلمين العالية (كلية التربية حالياً) ليتخرج منها الأول على دورته. أكمل الماجستير وكان الأول على دفعته ، وهو أول من أخذ الماجستير باللغة العربية من بغداد وكانت حول ابن جنّي النحوي ، ومن ثم أخذ الدكتوراه من جامعة عين شمس في القاهرة لعدم وجود منح شهادة الدكتوراه في اللغة العربية في بغداد. في عام 1972 أصبح أستاذا مساعدا ، وفي عام 1979 أصبح أستاذا. في عام 1996 أصبح عضواً في المجمع العلمي. في عام 1998 ترك العراق ، ليعود إليه عام 2004م"(1). وله برنامج مشهور في فضائية الشارقة بعنوان (لمسات بيانية) يتحدث فيه عن القرآن العظيم وهو برنامج شيق ومفيد للغاية.



الدكتور فاضل السامرائي


يقول السامرائي "كنتُ أشك في وجود الخالق.. وكان هذا الشك يُبرحني كثيرا ويؤذيني.. وكنتُ أظن أنه ليس على وجه الأرض رجلا مؤمنا.. كل الناس ملحدون لكن بعضهم يُبرقع إلحاده وقسم يُظهر إلحاده.. وكنتُ أظن أنه لا يمكن لأحد أن يقنعني بوجود الخالق.. كانت هذه المرحلة ثقيلة جدا عليّ.. حاولت أن أنتهي إلى أمر.. إلى أي طريق سأسلك؟!!.. في طريق انتهاب اللذة والعمر قصير؟!!.. أو في طريق آخر؟!!.. هذا الهمّ كان همّا شديدا يثقل عليّ في الليل والنهار.. حتى في النوم يُثقل عليّ.. حتى في النوم لا أستطيع النوم أحيانا.. كنت أذهب من بيتي إلى دكان والدي في السوق وأنا لا أكاد أعلم بمن يمر بي.. حتى يسلم علي أحد أصدقائي فلا أجيبه لأني لم أسمع.. حتى يمسكني ويقول لي أين أنت يا فلان؟!!.. فأستيقظ وأنا أمشي.. وقررت أن أحسم هذه المسألة إما إلى هذا الطريق أو ذاك.. فبدأت أقرأ الكتب.. كنت أقرأ الكتب الضخمة ولكن لا أنتفع منها بكلمة.. لا أقتنع.. هناك أمر يقف في الوسط حائل.. أقرأ الأدلة ثم أحس كأن هنالك قفزة ليست متصلة ولا متسلسلة.. بقيت مدة طويلة وأنا أقرأ الكتب.. كنتُ أبحث عن الدليل المقنع لوجود الخالق.. لكن الله سبحانه لما رأى صدق توجهي في هذه المسألة أعانني.. فلما رأى الله جِدي في البحث والقراءة المتصلة أعانني ربنا سبحانه وتعالى.." انتهى.


قبل أن أكمل ما قاله السامرائي، أريد أن أطرح سؤالا مهما هنا أخي الكريم، نحن هنا أمام إنسان ملحد، ومع ذلك هو عربي قح، بل ليس عربيا فقط، بل من المتمكنين جدا من اللغة العربية، يقول من أجرى معه اللقاء [مجلة الرائد] الكلام التالي " حدّثني أحد أقرانه عنه عندما كان طالبا في الكلية ، قائلا : كنا اذا استعصت على الدكتور وعلينا مسألة نحوية يقول لنا الدكتور: اذهبوا فاسألوا فاضلاً ، وفاضل كان طالبا معهم.." انتهى . ومع ذلك يقول عن نفسه أنه قرأ الكتب الضخمة بحثا عن الله جل جلاله.


والسؤال هنا ماذا تتوقع أخي الكريم سبب إيمانه بوجود الله؟!!. الأقرب للعقل هنا أن يكون سبب هدايته أنه قرأ آية أو بعض آيات من القرآن فوجد فيها بعض المعاني النحوية أو البلاغية العميقة التي أسرت قلبه وشرحت فؤاده كونه كان متضلعا في العربية أليس كذلك؟!!. وإما ـ وهو الإحتمال الأضعف ـ بعد قراءته لتلك الكتب الضخمة أنه اطّلع على سِرٍّ عظيم في هذا الكون الفسيح؟!!. لكن لندع السامرائي يحدثنا عن السر الذي جعله يتحول من أقصى الإلحاد إلى رحاب الإيمان، وقد سمّى هذا اليوم ـ يوم إطلاعه على هذا السر ـ بيوم الإيمان.


يقول السامرائي عن هذا اليوم ".. كل شئ تغير في نظرتي.. كل شئ.. بدأت أنظر إلى الوجود نظرة ثانية.. أنظر إلى الوجوه فأراها غير الوجوه التي كنت أراها بالأمس.. أرى الأشجار فأراها بغير النظرة التي بالأمس.. أرى الشمس والقمر بغير النظرة.. كنت فيما بعد أرى الله في كل شئ وما كنت أراه في شئ..".



والآن إلى هذا السر العظيم الذي أحدث فيه هذا الإنقلاب الروحي الهائل، يقول السامرائي ".. كنتُ أقرأ في غرائب المخلوقات.. فقرأت ووجدت أن هناك نوع من البعوض!!! إذا أراد أن يتكاثر ويصير موسم التكاثر يبيض في الأنهار والبِرك.. يضغط على جسمه فهناك فتحات في جسمه يخرج منها سائل يجف بالهواء مثل خيط العنكبوت ويصنع منه قوارب وزوارق صغيرة.. الأمهات تصنع زوارق صغيرة تضع فيها البيض في الأنهار ثم تموت الأم.. ثم تخرج اليرقات وتفقس وتكبر.. اليرقات عندما تتكاثر تفعل نفس الفعل.. تكبر ثم تصبح بعوضا ثم تضغط على نفسها وتصنع قواربا وتضع البيض فيها وتموت.. صحيح السؤال من الذي وضع المادة التي صالحة لصنع القوارب في جسمها التي تجف.. من علمها صنع القوارب؟!!.. ومن علمها أن تفعل فعل الأمهات وهي لم تر أمها؟!!.. الحقيقة أن هذا جعل في نفسي هزة كبيرة.." انتهى مختصرا.

نوراي

المساهمات : 2503
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

http://www.nouray.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى