كيف تأتي السماء بدخان مبين‏

اذهب الى الأسفل

كيف تأتي السماء بدخان مبين‏ Empty كيف تأتي السماء بدخان مبين‏

مُساهمة من طرف نوراي في الإثنين 8 يوليو 2019 - 10:50

﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ‏‏﴾ ‏‏ الدخان‏:10
هذه الآية القرآنية الكريمة جاءت في أوائل سورة الدخان‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وآياتها‏(59)‏ بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي دخان السماء الذي أرسله ربنا ـ تبارك وتعالي ـ عقابا للعاصين من عباده‏,‏ أو الذي سوف يرسله كإحدي العلامات الكبري للساعة فيغشي الناس في صورة من صور العذاب الأليم‏.‏
وقد سبق لنا استعراض سورة الدخان‏,‏ وما جاء فيها من ركائز العقيدة‏,‏ والإشارات العلمية‏,‏ والحقائق التاريخية‏,‏ وأقوال عدد من المفسرين في شرح الآية الكريمة التي اتخذناها عنوانا لهذا المقال‏,‏ ونركز هنا علي ومضة الإعجاز العلمي في هذه الآية الكريمة‏.
كيف تأتي السماء بدخان مبين‏ 18017_12


من الدلالات العلمية للآية الكريمة
‏‏ القرآن الكريم وخلق الكون وإفناؤه وبعثه‏:‏
يبين لنا القرآن الكريم خلق الكون وإفناءه وبعثه‏(‏ أي إعادة خلقه‏)‏ في الآيات الخمس التالية‏:‏‏
(1)‏ ﴿ أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ ﴾‏ (‏ الأنبياء‏:30)‏‏
(2)‏ ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ‏﴾‏‏(‏فصلت‏:11).‏‏
(3)‏ ﴿ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ‏﴾‏‏(‏الذاريات‏:47).‏‏
(4)‏ ﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾‏‏‏(‏الأنبياء‏:104).‏‏
(5)‏ ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ ‏﴾ (‏ إبراهيم‏:48)‏‏
حقيقة توسع الكون‏:‏
اكتشف الفلكيون في الثلث الأول من القرن العشرين حقيقة أن المجرات تتباعد عنا وعن بعضها البعض بسرعات تكاد تقترب أحيانا من ثلاثة أرباع سرعة الضوء المقدرة بحوالي ثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية‏,‏ فأثبتوا بذلك حقيقة توسع الكون التي سبق القرآن الكريم بالإشارة إليها من قبل ألف وأربعمائة سنة‏.(‏ الذاريات‏:47).‏
وإذا عدنا بهذا الاتساع إلي الوراء مع الزمن‏,‏ فإن كل ما في الكون من مختلف صور المادة والطاقة‏,‏ ومن المكان والزمان سوف يتكدس علي ذاته في نقطة متناهية الضآلة في الحجم إلي ما يقترب من الصفر أو العدم فيتلاشي كل من المكان والزمان‏,‏ ومتناهية الضخامة في الكتلة والطاقة إلي الحد الذي تتوقف عنده كل قوانين الفيزياء النظرية‏(‏ حالة الرتق التي سبق القرآن الكريم بتقريرها من قبل ألف وأربعمائة سنة‏).(‏ الأنبياء‏:30).‏
هذا الجرم الأولي في حالة الرتق فجره ربنا ـ تبارك وتعالي ـ بأمر منه ونتج عن انفجاره مختلف صور الطاقة واللبنات الأولية للمادة التي انتشرت في كل اتجاه‏;‏ ومن اللبنات الاولية للمادة تخلقت العناصر علي مراحل متتالية‏,‏ وأخذ الكون في الاتساع فتعاظم كل من المكان والزمان‏,‏ وتحول الكون إلي سحابة هائلة من الدخان الذي خلقت منه الأرض وكل أجرام السماء‏,‏ وما يملأ المسافات بينها من مختلف صور المادة والطاقة‏.(‏ فصلت‏:11).‏
وتعرف هذه النظرية من نظريات نشأة الكون باسم نظرية الانفجار العظيم‏,‏ ونحن ننتصر لهذه النظرية لكثرة ما يدعمها من شواهد ولوجود إشارة لها في كتاب الله من قبل ألف وأربعمائة سنة‏(‏ الأنبياء‏:30).‏وبعد خلق الأرض والسماوات ظل الكون في التمدد والتوسع الذي تؤكده القياسات الفلكية منذ الثلث الأول من القرن العشرين‏,‏ وقد سبق القرآن الكريم بالتأكيد علي حقيقة توسع الكون بأكثر من ألف وثلاثمائة سنة‏.(‏ الذاريات‏:47).‏

‏ اكتشاف الخلفية الإشعاعية للجزء المدرك من الكون‏:‏
وكان مما أيد نظرية الانفجار العظيم اكتشاف الخلفية الإشعاعية للكون المدرك في سنة‏1965‏ م علي هيئة إشارات راديوية منتظمة‏,‏ وسوية الخواص‏,‏ قادمة من جميع الاتجاهات في السماء‏,‏ وفي جميع الأوقات دون توقف‏,‏ والتي اعتبرت من بقايا الإشعاع الذي نتج عن عملية الانفجار العظيم‏;‏ وقد قدرت درجة حرارة تلك البقية الإشعاعية بحوالي ثلاث درجات مطلقة‏(‏ أي ـ‏270‏ م‏).‏ وذلك لأن الأشعة التي نتجت عن عملية الانفجار العظيم قد انتشرت مع توسع الكون بانتظام وسوية عبر كل من المكان والزمان‏,‏ وأخذت في التبرد من بلايين البلايين من الدرجات المطلقة إلي ثلاث درجات مطلقة فقط اليوم تقاس علي جميع أطراف الكون المدرك‏.‏

‏ اكتشاف الدخان الكوني‏:‏
في سنة‏1989‏ م أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية‏(‏ ناسا‏NASA)‏ مركبة فضائية تدور حول الأرض باسم مستكشف الخلفية الكونية أو كوبي‏(CosmicBackgroundExplorerorCOBE),‏ وذلك لدراسة الخلفية الإشعاعية للكون من ارتفاع يبلغ ستمائة كيلو متر فوق مستوي سطح البحر‏.‏ وقد قاست تلك المركبة الخلفية الإشعاعية للجزء المدرك من السماء الدنيا وقدرت درجة حرارته بأقل قليلا من ثلاث درجات مطلقة‏.‏ وقد أثبتت المعلومات التي جمعتها هذه المركبة الفضائية تجانس مادة الكون‏,‏ وتساويها التام في الخواص قبل الانفجار الاعظم وبعده‏,‏ مع احتمال وجود أماكن تركزت فيها المادة الخفية التي أطلق عليها اسم المادة الداكنة‏(TheDarkMatter).‏
كذلك قامت تلك المركبة الفضائية بتصوير بقايا الدخان الكوني الناتج عن عملية الانفجار العظيم علي أطراف الجزء المدرك من السماء الدنيا علي بعد عشرة مليارات من السنين الضوئية‏,‏ وأثبتت الصور الملتقطة لهذا الدخان الكوني ان حالة دخانية معتمة سادت الكون قبل خلق كل من الأرض وأجرام السماء‏.‏ وقد سبق القرآن الكريم هذا الكشف العلمي بأكثر من ثلاثة عشر قرنا وذلك بقول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ‏:‏
﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ‏﴾.(‏ فصلت‏:11)‏
وكان في اكتشاف هذا الدخان الكوني ما يدعم نظرية الانفجار العظيم والتي سبق القرآن الكريم بالإشارة إليها من قبل أربعة عشر قرنا‏.(‏ الأنبياء‏:30)

*‏ اكتشاف عملية الاندماج النووي في داخل النجوم‏:‏
تتم عملية الاندماج النووي في داخل الشمس وفي داخل غيرها من النجوم بين نوي ذرات الإيدروجين لتكوين نوي ذرات أثقل بالتدريج وتنطلق الطاقة‏.‏ وقد أدت هذه الملاحظة الدقيقة إلي الاستنتاج الصحيح بتآصل العناصر مما يدعم نظرية الانفجار العظيم‏.‏

*‏ التوزيع الحالي للعناصر المعروفة يدعم نظرية الانفجار العظيم والأصل الدخاني للكون‏:‏
تشير دراسات توزيع العناصر المعروفة في الجزء المدرك من الكون إلي أن غاز الإيدروجين ـ وهو أخف العناصر وأبسطها بناء ـ يكون أكثر من‏74%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏ ويليه في الكثرة غاز الهيليوم الذي يكون حوالي‏24%‏ من تلك المادة‏.‏ ومعني ذلك ان أخف عنصرين من العناصر المعروفة‏,‏ وأبسطها بناء يكونان معا أكثر من‏98%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏ وأن باقي العناصر المعروفة والتي يبلغ عددها‏(105)‏ يكون أقل من‏2%‏ مما يشير إلي تآصل العناصر‏,‏ وإلي الأصل الدخاني للكون‏,‏ وإلي تأييد نظرية الانفجار العظيم‏.‏

*‏ تخلق النجوم من الدخان الكوني وفناؤها إليه‏:‏
من المراحل المعروفة للفلكيين في دورة حياة النجوم ما يعرف باسم النجوم العادية‏(‏ أو نجوم النسق العادي‏)‏ التي تخلق من دخان السماء في داخل السدم‏,‏ ثم تتحول إلي عملاق أحمر‏,‏ ثم إلي سديم كوكبي‏,‏ ثم إلي قزم أبيض‏,(‏ وقد يتكرر التحول من عملاق أحمر إلي قزم أبيض وبالعكس لأكثر من مرة‏)‏ ثم ينفجر العملاق الأحمر علي هيئة فوق المستعر من النمط الأول متحولا إلي دخان السماء‏.‏ وإلي جوار النجوم العادية توجد النجوم العملاقة التي تتحول إلي عملاق أعظم ينفجر علي هيئة فوق المستعر من النمط الثاني ناثرا أغلب مكوناته إلي الدخان الكوني‏,‏ ومكدسا المادة في قلبه تكديسا مذهلا يعتمد علي كتلته الابتدائية‏,‏ فإما أن ينتهي إلي نجم نيوتروني أو ينتهي إلي نجم خانس كانس‏(‏ ثقب أسود‏).‏ وكل من هاتين النهايتين يظل يجتذب المادة لكثافته الفائقة حتي يصل إلي كتلة حرجة فينفجر متحولا إلي دخان السماء‏.‏

*‏ كيف تأتي السماء بدخان مبين‏:‏
من الاستعراض السابق رأينا أن السماوات والأرض قد خلقت من الدخان الذي لاتزال بقاياه موجودة علي أطراف الجزء المدرك من السماء الدنيا علي بعد عشرة مليارات من السنين الضوئية‏(‏ والسنة الضوئية‏=9,5‏ مليون مليون كم‏)‏ ورأينا ان النجوم تتخلق في داخل السدم من تكدس الدخان الكوني في دوامات شديدة التضاغط حتي تبدأ فيها عملية الاندماج النووي‏;‏ ثم يعيش النجم ما يعيش‏,‏ وينتهي بالانفجار متحولا إلي الدخان الكوني سواء كان نجما عاديا أو نجما من العماليق الكبار‏.‏ وإذا أضفنا إلي ذلك ان اغلب مادة الجزء المدرك من الكون هي مادة داكنة مظلمة لاتدرك‏,‏ وأن ما يعرفه الفلكيون من صفحة السماء الدنيا في زمن تفجر المعارف العلمية والتقنية الذي نعيشه لا يتعدي‏10%‏ مما هو محسوب فيها رياضيا وفيزيائيا‏,‏ أدركنا أهمية الدخان في تخلق أجرام السماء وفنائها ومن رحمة الله ـ تعالي ـ بأهل الأرض أن جميع الانفجارات النجمية علي هيئة المستعرات من الطراز الأول والثاني تتم بعيدا جدا عنا‏.‏ ولو اقتربت قليلا من الأرض لكانت سببا في تدميرها وهلاك جميع ما عليها ومن عليها من المخلوقات‏.‏
لذلك يتهدد ربنا ـ تبارك وتعالي ـ كلا من كفار ومشركي قريش كما يتهدد جميع الكفار والمشركين‏,‏ والطغاة المتجبرين‏,‏ والفسقة المفسدين في كل زمان ومكان‏,‏ بكل من عذاب الدنيا‏,‏ ودمار الآخرة وأهوال ذلك‏,‏ وقد كذبوا ببعثة الرسول الخاتم ـ صلي الله عليه وسلم ـ وبما أنزل إليه من الحق‏,‏ وتطاولوا علي شخصه الكريم متهمين إياه زورا بأن بشرا علمه ما دعا إليه من الحق‏,‏ كما اتهموه بالشعر‏,‏ والسحر‏,‏ والشعوذة‏,‏ والجنون‏,‏ وادعوا عليه بالنقل من كتب الأولين مع أن الله ـ تعالي ـ جعله أميا ليبطل كل هذه الادعاءات الباطلة ويدحضها‏,‏ ولكن الناس إذا ركبهم الشيطان فإنه يفقدهم كل منطق سوي‏,‏ ويقبح الحق في عيونهم ويزين لهم الباطل‏.‏
ويأتي التهديد الإلهي لهؤلاء الكفار والمشركين جازما‏,‏ حازما‏,‏ قاطعا فيقول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله ـ صلي الله عليه سلم ـ‏:‏
﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ‏*‏ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ‏*‏ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ‏*‏ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ‏*‏ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ‏*‏ إِنَّا كَاشِفُوا العَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ‏*‏ يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ ‏﴾*(‏ الدخان‏:10‏ ـ‏16).‏
وهذا التهديد كما كان لكفار ومشركي قريش فهو للكفار والمشركين في كل زمان ومكان‏,‏ ومنهم مجرمو الرسوم الكاريكاتورية في كل من الدانمارك‏,‏ والسويد وفي غيرهما من الدول الأوروبية والأمريكية‏,‏ وللمتطاولين علي أشرف الخلق أينما كانوا وحينما كانوا‏.‏ وكما كان التهديد بعذاب الدنيا‏,‏ فهو بعذاب الآخرة أوقع‏,‏ والله علي كل شيء قدير‏.

وتتجلي ومضة الإعجاز العلمي في نسبة الدخان للسماء من قبل أربعة عشر قرنا‏,‏ والعلوم المكتسبة جميعها لم تصل الي حقيقة دخان السماء إلا في سنة‏1989‏ م‏,‏ بعد مجاهدات استغرقت مئات من العلماء لعشرات من السنين‏.‏ وسبق القرآن الكريم بإيراد هذه الحقيقة الكونية مما يثبت لكل ذي بصيرة بأن هذا الكتاب العزيز لايمكن أن يكون صناعة بشرية‏,‏ بل هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏ وحفظه بعهده الذي قطعه علي ذاته العلية ـ ولم يقطعه لرسالة سابقة أبدا ـ وحفظه في نفس لغة وحيه ـ اللغة العربية ـ وحفظه دون زيادة أو نقص حرف واحد‏,‏ وتعهد بهذا الحفظ تعهدا مطلقا حتي يبقي القرآن الكريم شاهدا علي الخلق أجمعين إلي يوم الدين بأنه كلام رب العالمين‏,‏ وشاهدا للرسول الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة‏,‏ فصلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين‏,‏ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.

دكتور زغلول النجار

نوراي

المساهمات : 2509
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

http://www.nouray.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى