الظلمات الثلاث أو الأغشية الثلاث من الداخل الى الخارج

اذهب الى الأسفل

الظلمات الثلاث أو الأغشية الثلاث من الداخل الى الخارج Empty الظلمات الثلاث أو الأغشية الثلاث من الداخل الى الخارج

مُساهمة من طرف نوراي في الأحد 28 يوليو 2019 - 20:58

قال تعالى : " خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ" (6) الزمر
قال الطبري:
[[ وقوله: ( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ) يقول تعالى ذكره: يبتدئ خلقكم أيها الناس في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق, وذلك أنه يحدث فيها نطفة, ثم يجعلها علقة, ثم مضغة, ثم عظاما, ثم يكسو العظام لحما, ثم يُنْشئه خلقا آخر, تبارك الله وتعالى, فذلك خلقه إياه خلقا بعد خلق.
وقوله: ( فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ) يعني: في ظلمة البطْن, وظلمة الرّحِم, وظُلْمة المَشِيمَة.]]

ولم يتوصل العلم إلى الكشف عن هذه الظلمات إلا مؤخراً في القرن العشرين، حيث قامت الثورة التكنولوجية وبواسطة آلات التنظير الجوفي (endoscopies) بالكشف عنها ورؤيتها. من بين هؤلاء العلماء الدكتور "كيث مور" صاحب الكتاب الشهير (The Developing Human) - تُرجِم إلى (الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والألمانية والإيطالية واليابانية)- حيث ذكر: "أن الجنين ينتقل في تخلّقه من مرحلة إلى مرحلة داخل ثلاثة أغطية وهي:
جدار البطن.
جدار الرحم.
المشيمة بأغشيتها الكوريونو – أمنيونية:
وكذلك هذه الأغشية الثلاثة التي تُحيط بعضها ببعض حول الجنين، وهي مِن الداخل إلى الخارج.
1- الغشاء الأمينوسي: وهو يُحيط بالجوف الأمينوسي المملوء بالسائل الأمينوسي الذي يسبح فيه الجنين بشكل حرٍّ يُغذِّيه؛ لِما به من مواد زُلاليةٍ ومواد سُكرية، وأملاح غير عضوية، كذلك يحمي الجنينَ من الصدمات، ويعمل عملَ جهازِ التكييف، فله حرارة ثابتة لا تزيد ولا تقل، مهما كان الجو الخارجي باردًا أو حارًّا، فإن هذا السائل يُحقِّق للجنين حرارةً ثابتةً تُعِينه على النمو، وهذا السائل أيضًا يمنع التصاقَ الجنين بالغشاء الأمينوسي، فإن حصل هذا الالتصاق يكون مسبِّبًا لتشوُّهاتٍ في خلق الجنين، ويعمل أيضًا على تسهيل عملية الولادة والانزلاق، وتليين الممر الذي يمر فيه الجنين.
2- الغشاء الكوريوني: الذي تصدُرُ عنه الزغابات والأهداب التي تنغرِس في مخاطية وجدار الرحم.
3- الغشاء الساقط: وهو عبارةٌ عن مخاطية الرحم السطحية بعد عملية التعشيش ونمو محصول الحمل، وسُمِّي بالساقط؛ لأنه يسقط مع الجنين عند الولادة.
فجدار البطن يحتوي الرحم وجدار الرحم يحتوي المشيمة والتي بدورها تحيط الجنين بأغشيتها. هذه الظلمات التي تحيط بالجنين ترافقه خلال نموه (خلقاً من بعد خلق) وتتأقلم مع حاجاته ريثما يخرج إلى النور، إذ يزداد حجم البطن والرحم وكذلك المشيمة مع ازدياد حجم الجنين، فهي تحيط به وتحفظه من الصدمات. كما تقوم بنقل الغذاء والأكسجين له من الأم ونقل ثاني أكسيد الكربون والفضلات (البولينا) منه إلى الأم.
كل هذه الحقائق العلمية الجنينية تتطلب وجود مجهر وآلات تنظير جوفي وهو ما لم يكن متوفراً للإنسان قبل القرن العشرين.
فمن علّم النبي محمد صلّى الله عليه وسلم العربي الأمي علم التشريح وعلم الأجنة؟ وأي أجهزة متطورة كانت عنده لكشف هذه الحقائق؟ فلندع لبقية آية الظلمات الإجابة على ذلك: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].

نوراي
نوراي

المساهمات : 2445
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

http://www.nouray.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى