اذا كان لبصرك حد ولسمعك حد وللمسك حد ولشمك حد فكيف تريد لعقلك أن يكون بلا حد
من أقوال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله



    «التغابي» فن لا يتقنه سوى الأذكياء

    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2399
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    «التغابي» فن لا يتقنه سوى الأذكياء Empty «التغابي» فن لا يتقنه سوى الأذكياء

    مُساهمة من طرف نوراي في الجمعة 2 فبراير - 19:20

    الأذكياء من حولنا كُثر وكذلك الأغبياء... هناك مجموعة تتذاكى وتعتقد أنها غير مكشوفة، ولكنها في حقيقة الأمر معروفة ومحط سخرية الجميع، ولا أخفيكم هي مملة عندما تدخل في أي نقاش، الجميع يهرب منها أو يخرج بأقل الخسائر.

    الإ أن هناك فناً لا يتقنه الإ البعض، وهو التغابي أو التغافل، ونحن بأمس الحاجة إليهما في أي مكان، البيوت، أماكن العمل وحتى في مجالسنا الخاصة، لأنهما يوفران علينا الكثير من راحة البال. فمثلاً عندما يقوم أحد الأبناء بخطأ بسيط، علينا أن نتغافل عنه حتى لا نصدمه بردة فعلنا، وبطريقة غير مباشرة نستطيع توصيل ما نريده لتقويم سلوك خاطئ أو حتى فعل قام به.

    عندما تزور أحد الدواوين تغافل عن تصحيح المعلومات الخاطئة التي تطرح، حتى تحظى بحب الجميع، فمن يدخل في كل نقاش ليصحح ما يسمعه من أخطاء، يكون وجوده منفراً للعامة، وبطريقة أو بأخرى تستطيع تصحيح هذه المعلومات مع مرور الزمن، بدلاً من إحراج الشخص المعني. وهناك فرق بين النقاشات العامة والمصالح العامة، فعندما يتكلم أحدهم عن معلومات تاريخية مثلاً، يختلف عمن يتكلم عن دواء قد يضر بمصالح الناس أو ينقل خبراً فيه ضرر مباشر على البلد.

    ابحثوا عن «فن التغابي» الذي يستخدمه البعض لتجدوا أنهم أكثر الناس قبولاً وراحة... أما إذا أردت أن تكون غبياً، فما عليك الإ أن تسلم عقلك للآخرين ليفكروا عنك تارة وتارة أخرى ليوجهوك حيث يريدون وتكون دمية في يدهم. مَنْ يرضى بالذل والهوان وتشويه السمعة، هو الغبي، مع العلم أنه قادر على إكرام نفسه. وفي مجتمعاتنا العربية الكثير من الأمثلة.

    يا سادة يا كرام، انتبهوا لأنفسكم وراجعوا أموركم الخاصة والعامة لتصلحوا ما أفسدتم بأيديكم، وأكبر خطأ أن يعيش الإنسان على ماضٍ سيئ، وأكثر الأمراض سببها التفكير السلبي والتحسر والندم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 19 يوليو - 5:50