الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 و حكاية الإسلام مع المرأة .. ؟؟ مقال للدكتور مصطفى محمود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوراي

avatar

المساهمات : 1544
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

مُساهمةموضوع: و حكاية الإسلام مع المرأة .. ؟؟ مقال للدكتور مصطفى محمود   الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 23:30

و حكاية الإسلام مع المرأة .. ؟؟
قال صديقي الدكتور :
ألا توافقني أن الإسلام كان موقفه رجعياً مع المرأة .. ؟؟
و بدأ يُعِد على أصابعه ..
حكاية تعدد الزوجات و بقاء المرأة في البيت .. و الحجاب و الطلاق في يد الرجل .. و الضرب و الهجر في المضاجع .. و حكاية ما ملكت أيمانكم .. و حكاية الرجال قوامون على النساء .. و نصيب الرجل المضاعف في الميراث ..
قلت له و أنا أستجمع نفسي :
التُهَم هذه المرة كثيرة .. و الكلام فيها يطول ..
و لنبدأ من البداية .. من قبل الإسلام .. و أظنك تعرف تماما أن الإسلام جاء على جاهلية ، و البنت التي تولد نصيبها الوأد و الدفن في الرمل ، و الرجل يتزوج العشرة و العشرين و يُكره جواريه على البِغاء و يقبض الثمن ..
فكان ما جاء به الإسلام من إباحة الزواج بأربع تقييدا و ليس تعديداً ..
و كان إنقاذ للمرأة من العار و الموت و الإستعباد و المذلة .
و هل المرأة الآن في أوروبا أسعد حالاً في الإنحلال الشائع هناك و تعدد العشيقات الذي أصبح واقع الأمر في أغلب الزيجات .. ؟! أليس أ كرم للمرأة أن تكون زوجة ثانية لمن تحب .. لها حقوق الزوجة و احترامها من أن تكون عشيقة في السر تختلس المتعة من وراء الجدران .. ؟!
و مع ذلك فالإسلام جعل من التعدد إباحة شبه معطلة و ذلك بأن شَرط شرطاً صعب التحقيق و هو العدل بين النساء . { و إن خِفتُم ألا تعدلوا فواحدة } .. { و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء و لو حرصتم }
فنفى قدرة العدل حتى عن الحريص فلم يبق إلا من هو أكثر من حريص كالأنبياء و الأولياء و من في دربهم .
أما البقاء في البيوت فهو أمر وارد لزوجات النبي باعتبارهن مُثلا عُليا . { و قرن في بيوتكن } .
و هي إشارة إلى أن الوضع الأمثل للمرأة هي أن تكون أُماً وربة بيت تَفرغ لبيتها و لأولادها ..
و يمكن أن نتصور حال أمة نساؤها في الشوارع و المكاتب .. و أطفالها في دور الحضانة و الملاجئ .. أتكون أحسن حالاً أم أُمَّة النساء فيها أمهات و ربات بيوت و الأطفال فيها يتربون في حضانة أمهاتهم و الأسرة فيها متكاملة الخدمات .. ؟؟
الرد واضح .. و مع ذلك فالإسلام لم يمنع المقتضيات التي تدعو إلى خروج المرأة و عملها .. و قد كانت في الإسلام فقيهات و شاعرات .. و كانت النساء يخرجن في الحروب .. و يخرجن للعلم .
إنما توجهت الآية إلى نساء النبي كمُثُل عليا ، و بين المثال و الممكن و الواقع درجات متعددة و قد خرجت نساء النبي مع النبي في غزواته .
و ينسحب على هذا أن الخروج لمعونة الزوج في كفاح شريف هو أمر لا غبار عليه .
أما الحجاب فهو لصالح المرأة .
و قد أباح الإسلام كشف الوجه و اليدين و أمر بستر ما عدا ذلك .
و معلوم أن الممنوع مرغوب و أن ستر مواطن الفتنة يزيدها جاذبية . و بين القبائل البدائية و بسبب العري الكامل يفتر الشوق تماما و ينتهي الفضول و نرى الرجل لا يخالط زوجته إلا مرة في الشهر و إذا حملت قاطعها سنتين .
و على الشواطئ في الصيف حينما يتراكم اللحم العاري المباح للعيون يفقد الجسم العريان جاذبيته و طرافته و فتنته و يصبح أمراً عادياً لا يثير الفضول .
و لا شك أنه من صالح المرأة أن تكون مرغوبة أكثر و ألا تتحول إلى شيء عادي لا يثير .
أما حق الرجل في الطلاق فيقابله حق المرأة أيضا على الطرف الآخر فيمكن للمرأة أن تطلب الطلاق بالمحكمة و تحصل عليه إذا أبدت المبررات الكافية . و يمكن للمرأة أن تشترط الإحتفاظ بعصمتها عند العقد .. و بذلك يكون لها حق الرجل في الطلاق .
و الإسلام يعطي الزوجة حقوقاً لا تحصل عليها الزوجة في أوروبا .. فالزوجة عندنا تأخذ مهراً .. و عندهم تدفع دوطة ..
و الزوجة عندنا لها حق التصرف في أملاكها .. و عندهم تفقد هذا الحق بمجرد الزواج و يصبح الزوج هو القَيّم على أملاكها .
أما الضرب و الهجر في المضاجع فهو معاملة المرأة الناشز فقط .. أما المرأة السَويّة فلها عند الرجل المودة و الرحمة .
و الضرب و الهجر في المضاجع من معجزات القرآن في فهم النشوز .. و هو يتفق مع أحدث ما وصل إليه علم النفس العصري في فهم المسلك المَرَضي للمرأة .
و كما تعلم يُقَسِم علم النفس هذا المسلك المرضي إلى نوعين :
" المسلك الخضوعي " و هو ما يسمى في الإصطلاح العلمي " ماسوشزم - masochism " و هو تلك الحالة المرضية التي تلتذ فيها المرأة بأن تُضرَب و تُعذَب و تكون الطرف الخاضع .
و النوع الثاني هو : " المسلك التحكمي " و هو ما يسمى في الإصطلاح العلمي " سادزم - sadism " و هو تلك الحالة المَرَضية التي تلتذ فيها المرأة بأن تتحكم و تسيطر و تتجبر و تتسلط و توقع الأذى بالغير .
و مثل هذه المرأة لا حل لها سوى انتزاع شوكتها و كسر سلاحها الذي تتحكم به - و سلاح المرأة أنوثتها - و ذلك بهجرها في المضجع فلا يعود لها سلاح تتحكم به ..
أما المرأة الأخرى التي لا تجد لذتها إلا في الخضوع و الضرب فإن الضرب لها علاج ..
و من هنا كانت كلمة القرآن :{ و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن } .
إعجازاً علمياً و تلخيصاً في كلمتين لكل ما أتى به علم النفس في مجلدات عن المرأة الناشز و علاجها .
أما حكاية " ما ملكت أيمانكم " التي أشار إليها السائل فإنها تجرنا إلى قضية الرِق في الإسلام .. إتهام المستشرقين للإسلام بأنه دعا إلى الرق .. و الحقيقة أن الإسلام لم يدع إلى الرق .. بل كان الدين الوحيد الذي دعا إلى تصفية الرق .
و لو قرأنا الإنجيل .. و ما قاله بولس الرسول في رسائله إلى أهل افسس و ما أوصى به العبيد لوجدناه يدعو العبيد دعوة صريحة إلى طاعة سادتهم كما الرب .
" أيها العبيد .. أطيعوا سادتكم بخوف و رعدة في بساطة قلوبكم كما الرب " .
و لم يأمر الإنجيل بتصفية الرق كنظام و إنما أقصى ما طالب به كان الأمر بالمحبة و حُسن المعاملة بين العبيد و سادتهم .
و في التوراة المتداولة كان نصيب الأحرار أسوأ من نصيب العبيد .. و من وصايا التوراة أن البلد التي تستسلم بلا حرب يكون حظ أهلها أن يُساقوا رقيقاً و أسارى .. و التي تدافع عن نفسها بالسيف ثم تستسلم يُعرَض أهلها على السلاح و يُقتَل شيوخها و شبابها و نساؤها و أطفالها و يذبحوا تذبيحا .
كان الإسترقاق إذاً حقيقةً ثابتة قبل مجيء الإسلام و كانت الأديان السابقة توصي بولاء العبد لسيده .. فنزل القرآن ليكون أول كتاب سماوي يتكلم عن فك الرقاب و عتق الرقاب .
و لم يُحَرِّم القرآن الرق بالنص الصريح .. و لم يأمر بتسريح الرقيق .. لأن تسريحهم فجأة و بأمر قرآني في ذلك الوقت و هُم مئات الآلاف بدون صناعة و بدون عمل اجتماعي و بدون توظيف يستوعبهم كان معناه كارثة اجتماعية و كان معناه خروج مئات الألوف من الشحاذين في الطرقات يستَجْدون الناس و يمارسون السرقة و الدعارة ليجدوا اللقمة . و هو أمر أسوأ من الرق ، فكان الحل القرآني هو قفل باب الرق ثم تصفية الموجود منه .. و كان مصدر الرق في ذلك العصر هو إسترقاق الأسرى في الحروب فأمر القرآن بأن يطلق الأسير أو تؤخذ فيه فدية و بأن لا يؤخذ الأسرى أرِقَّاء . { فإمّا مناً بعد .. و إما فِداء } .
فإما أن تمن على الأسير فتطلقه لوجه الله .. و إما تأخذ فيه فدية .
أما الرقيق الموجود بالفعل فتكون تصفيته بالتدرج و ذلك بجعل فك الرقاب و عتق الرقاب كفارة الذنوب صغيرها و كبيرها و بهذا ينتهي الرق بالتدريج .
و إلى أن تأتي تلك النهاية فماذا تكون معاملة السيد لما ملكت يمينه ..!
أباح له الإسلام أن يعاشرها كزوجته .
و هذه حكاية " ما ملكت أيمانكم " التي أشار إليها السائل و لا شك أن معاشرة المرأة الرقيق كالزوجة كان في تلك الأيام تكريماً لا إهانة . و ينبغي ألا ننسى موقف الإسلام من العبد الرقيق و كيف جعل منه أخاً بعد أن كان عبداً يُداس بالقدم . { إنما المؤمنون إخوة } . { هو الذي خلقكم من نفس واحدة } . { لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله } .
و قد ضرب محمد عليه الصلاة و السلام المَثَل حينما تبنى عبداً رقيقاً هو زيد بن حارثة فأعتقه و جعل منه ابنه .. ثم زوجه من الحرة سليلة البيت الشريف زينب بنت جحش .كل هذا ليكسر هذه العنجهية و العصبية .. و ليجعل من تحرير العبيد موقفاً يُقتدى به .. و ليقول بالفعل و بالمثال أن رسالته عتق الرقاب .
أما أن الرجال قوامون على النساء فهي حقيقة في كل مكان في البلاد الإسلامية .. و في البلاد المسيحية .. و في البلاد التي لا تعرف إلها و لا ديناً .
في موسكو الملحدة الحكام رجال من أيام لينين و ستالين و خروشوف و بولجانين إلى اليوم ، و في فرنسا الحكام رجال ، و في لندن الحكام رجال ، و في كل مكان من الأرض الرجال هم الذين يحكمون و يُشَرِّعون و يخترعون ، و جميع الأنبياء كانوا رجالاً ، و جميع الفلاسفة كانوا رجالاً ، حتى المُلَحِنين " مع أن التلحين صنعة خيال لا يحتاج إلى ......" رجال ..
و كما يقول العقاد ساخراً :
حتى صناعة الطهي و الحياكة و الموضة و هي تخصصات نسائية تَفَوَّق فيها الرجال ثم انفردوا بها .
و هي ظواهر لا دخل للشريعة الإسلامية فيها .. فهي ظواهر عامة في كل بقاع الدنيا حيث لا تحكم شريعة إسلامية و لا يحكم قرآن . إنما هي حقائق أن الرجل قوَّام على المرأة بحكم الطبيعة و اللياقة و الحاكمية التي خَصّه بها الخالق .
و إذا ظهرت وزيرة أو زعيمة أو حاكمة فإنها تكون الطرافة التي تُروَى أخبارها و الإستثناء الذي يؤكد القاعدة .
و الإسلام لم يفعل أكثر من أنه سجل هذه القاعدة و هذا يفسر لنا بعد ذلك لماذا أعطى القرآن الرجل ضعف النصيب في الميراث .. لأنه هو الذي يُنفق و لأنه هو الذي يعول .. و لأنه هو الذي يعمل .
كان موقف الإسلام من المرأة هو العدل . و كانت سيرة النبي مع نسائه هي المحبة و الحب و الحنان .. الذي يُؤثَر عنه قوله : " حُبِبَ إلي من دنياكم النساء و الطِيب و جُعِلَت قُرَّةُ عيني في الصلاة " .
فذكر النساء مع الطيب و العطر و الصلاة و هذا غاية الإعزاز ، و كان آخر ما قاله في آخر خطبة له قبل موته هو التوصية بالنساء .
و إذا كان الله قد اختار المرأة للبيت .. و الرجل للشارع فلأنه عهد إلى الرجل أمانة التعمير و البناء و الإنشاء .. بينما عَهد إلى المرأة أمانة أكبر و أعظم هي تنشئة الإنسان نفسه .
و إنه من الأعظم لشأن المرأة أن تُؤتَمَن على هذه الأمانة .. فهل ظلم الإسلام النساء .. ؟؟ !!
..
د. مصطفى محمود رحمه الله . .
من كتاب: حوار مع صديقي الملحد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.nouray.com/
 
و حكاية الإسلام مع المرأة .. ؟؟ مقال للدكتور مصطفى محمود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نوراي :: منتدى الدكتور مصطفى محمود-
انتقل الى: