اذا كان لبصرك حد ولسمعك حد ولشمك حد وللمسك حد
فكيف تريد لعقلك أن يكون بلا حد
من أقوال الشيخ متولي الشعراوي رحمه الله

    ما السبيل لرؤية وجه الله الكريم في الجنّة؟

    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2578
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    ما السبيل لرؤية وجه الله الكريم في الجنّة؟ Empty ما السبيل لرؤية وجه الله الكريم في الجنّة؟

    مُساهمة من طرف نوراي في الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 17:08



    ما السبيل لرؤية وجه الله الكريم في الجنّة؟

    1) أن يموت العبد على دين الإسلام، فالكافر لا يرى الله تعالى ،
    كما قال تعالى كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ "(المطفّفين - 15)
    فالكافر محجوب عن رؤية ربِّه وحين سُئل الإمام مالك عن هذه الآية قال:
    لمَّا حجب الله تعالى أعدائه فلم يروه، تجلّى لأوليائه فرأوه.

    2) الإحسان في الإسلام، فالله تعالى يقول(لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ )يونس 26
    فمن أحسن فله الحسنى وهي الجنَّة، وله الزيادة وهي النظر إلى وجه الله تعالى،
    ولقد روى مسلم في صحيحه من حديث صهيب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
    قال:«إذا دخل أهل الجنة الجنة» قال: «يقولُ الله تباك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تُبيِّض وجوهنا؟
    ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟
    قال: فيكشفُ الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل»
    ثم تلا هذه الآية (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)[يونس: 26].

    3) الدعاء بأن تُرزق النظر إلى وجهه تعالى ،
    فرسول الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو الله ويقول :
    ( وأسألك لذَة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك) كما في حديث عمَّار بن ياسر الذي أخرجه النسائي بسند حسن.



    4) المحافظة على الصلوات كاملة، وبالأخص صلاة الفجر والعصر،
    فعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه أنه قال:
    (كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته -أو لا تضارون في رؤيته-، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا، ثم قرأ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [ق:39]) متفق عليه.
    وهاك لطيفة ذكرها أهل العلم بأنَّ السرَّ في أنَّ من حافظ على صلاتي الفجر والعصر رأى وجه الله تعالى، حيث أنَّه يرزقه الله تعالى رؤيته في الجنَّة بُكرة وعشياً، فالجنَّة لا ليل فيها، كما قال تعالى:
    ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً)[مريم: 62]، يعني أنَّه تعالى يُرى في مقدار البكرة والعشي في الدنيا،وذلك لمحافظتهم على صلاة العصر وصلاة الصبح، لها خصوصية المحافظة على هاتين الصلاتين.

    5) الابتعاد عن الذنوب والمعاصي، فلقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» قال: فقرأها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرارٍ، قال أبو ذر خابوا وخسروا، من هم يا رسول الله؟ قال:«المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب».

    6) محبَّة لقاء الله ورؤيتة وجهه عزَّو جلَّ فلقد قال محمد صلَّى الله عليه وسلَّم:
    (من أحَّب لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كرِه الله لقاءه) أخرجه البخاري.
    وبالله التوفيق.



    صيد الفوائد

    خبَّاب بن مروان الحمد

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 16 أكتوبر 2019 - 13:40