اذا كان لبصرك حد ولسمعك حد ولشمك حد وللمسك حد
فكيف تريد لعقلك أن يكون بلا حد
من أقوال الشيخ متولي الشعراوي رحمه الله

    الصلاة شفت حالات مرضية ميؤوساً منها

    نوراي
    نوراي

    المساهمات : 2583
    تاريخ التسجيل : 02/12/2017

    الصلاة شفت حالات مرضية ميؤوساً منها  Empty الصلاة شفت حالات مرضية ميؤوساً منها

    مُساهمة من طرف نوراي في الإثنين 15 يوليو 2019 - 14:10

    تمنح المرء حصانة من العقد النفسية
    الصلاة شفت حالات مرضية ميؤوساً منها

    الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل، وتؤدى خمس مرات يومياً.
    قال تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتاً» (سورة النساء الآية 103). وقال: سبحانه وتعالى: «وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها» (سورة طه الآية 132). وقال جل جلاله: «قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة» (سورة إبراهيم الآية 31). وقال: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى» (سورة البقرة الآية 238).
    من أهم ما ينصح به علم الصحة الوقائية.. التمرينات الرياضية التي أصبحت تمارس بشكل منتظم لمدى أهميتها في بناء الجسم السليم الذي لابد منه، لوجود العقل السليم.. وإن أداء الصلاة خمس مرات كل يوم خير وسيلة لجني فوائد التمرينات الرياضية لأن أوقاتها هي أنسب الأوقات التي يوصى فيها بأداء التمارين.. فتكون قبل شروق الشمس، حيث الجو النقي المنعش، الذي يبعث الحيوية في الجسم.. وفي الظهيرة حيث يحل بالجسم تعب العمل، الأمر الذي يتطلب إعادة توازن القوى الحيوية فيه.. وفي العصر حيث قارب يوم العمل على الانتهاء، يتطلب الأمر إعادة النشاط إلى الجسم.. وفي الغروب حيث يبدأ الإنسان الاستعداد لنشاط جديد في المساء.. وفي العشاء حيث يحتاج الجسم شيئاً من الحيوية بعد يوم حافل بالعمل والكد.. فهذه هي أنسب الأوقات التي لابد منها للمرء لتعويض جسمه ما فقده من حيوية، وقد قرر العلماء أن حركات الصلاة من قيام وقعود وسجود عدة مرات، في كل يوم خير وسيلة لتنشيط الدورة الدموية التي تنشط بدورها جميع الأجهزة الحيوية في الجسم.
    فوائد صحية
    يقول محمد كامل عبد الصمد في كتابه «الإعجاز العلمي في الإسلام»: «ثبت علمياً أن الركوع والقيام والسجود تقوي عضلات الظهر والمعدة وتزيل ما قد يتكون على جدار المعدة من دهون وشحوم. أما السجود فإنه يقوي عضلات الفخذين والساقين، ويساعد على وصول الدم إلى أطراف الجسم.. كما أنه يقوي جدار المعدة، وينبه حركات الأمعاء، بينما يعتبر السجود وقاية من أعراض مرض تمدد المعدة بما يسببه من تقلص عضلاتها، وتحريك الحجاب الحاجز. ومن هنا تعتبر الصلاة أفضل رياضة بدنية يستفيد منها الجسم.. إذ إنها تحرك الأطراف التي تصل حركتها إلى العضلات والمفاصل والعظام كافة».
    ويقول الدكتور عبد الرزاق نوفل في كتابه «الإسلام والعلم الحديث»: «لا تقتصر فوائد الصلاة العضوية على ذلك. فقد أثبت الطب الحديث أن الصلاة تعمل على خفض الدم المرتفع.. وأن مرضى الضغط العالي لو حافظوا على أداء الصلاة وأقاموها على مهل وتؤدة، لأفادت فائدة محققة.. وقرر العلماء أن أداء الصلاة قبل الأكل يعتبر عاملاً مهماً في وقاية الإنسان من أمراض المعدة، لاسيما قرحة المعدة.. إذ ينصحون دائماً كل إنسان بألا يتناول طعامه وهو مجهد أو مرهق أو ثائر الأعصاب، بل لابد من فترة هدوء وراحة تسبق الطعام.
    كما ثبت علمياً أن للصلاة تأثيراً مباشراً على الجهاز العصبي، إذ إنها تزيل توتره.. وتهدئ من ثورته، وتشفيه من اضطرابه.. وكذلك تعتبر علاجاً ناجعاً للأرق الناتج عن الاضطراب العصبي».
    يقول الدكتور «توماس هايسلوب»: «إن من أهم مقومات النوم التي عرفتها خلال سنين طويلة من الخبرة والتجريب الصلاة وأنا ألقي هذا القول بوصفي طبيباً، فالصلاة هم أهم وسيلة عرفت إلى الآن لبث الطمأنينة في النفوس، وبث الهدوء في الأعصاب».
    معجزة إلهية
    ويقول الدكتور «أدوين فردريك» أستاذ الأمراض العصبية بالولايات المتحدة: «هناك ألوف الحالات التي لم يجد فيها أشهر الأطباء وأكثرهم فطنة أدنى بارقة أمل، ومع ذلك تم شفاؤها واستعادتها لصحتها من خلال معجزة الصلاة».
    أما الدكتور «الكسيس كارليل» الحائز على جائزة نوبل في الطب ورئيس قسم البحوث في مؤسسة روكفلر بأمريكا فيقول عن الصلاة: «إنها أعظم مولد للنشاط عرف إلى يومنا هذا، وقد رأيت كثيراً من المرضى أخفقت العقاقير في علاجهم، فلما رفع الطب يديه عجزاً وتسليماً، تدخلت الصلاة فأبرأتهم من عللهم.. إن الصلاة لها تأثير في الحالات الباثولوجية، إذ برئ كثير من المرضى من أمراض مختلفة متعددة كالتدرن البريتونى، والتهاب العظام والجروح المتقيحة والسرطان وغيرها».
    وقد ذهب بعض أساتذة الرياضة في مصر، إلى أن الحركات المعروفة «بالسويدية» أسست على مشاهدة الصلاة الإسلامية بما فيها من حركات رياضية، ومن دقة في نظام أدائها، بالقيام ثم بالانتقال منه إلى الركوع، ثم في الرفع من الركوع، والاستواء بعده للانتقال إلى السجود.. وفى الرفع من السجود، وإعادة السجود ثانية، ثم في الاستواء، وتكرار ذلك في الركعة الأولى والثانية ثم الجلوس للتشهد.. ثم في إعادة الحركات ذاتها لإتمام الصلاة.
    في الاصطفاف للصلاة يؤلف المصلون خطوطاً متوازية متساوية، مستقبلين القبلة.. فيقف المصلي منتصب القامة، وبين قدميه مسافة أربعة أصابع وهما متوازيان، وقد قرر الخبراء أن الوقوف مع إفراج ما بين القدمين يساعد على حفظ التوازن حين النزول إلى السجود والنهوض منه.. كما أنه يقوي الأعصاب فضلاً عن ذلك.
    من ذلك كله يتبين لنا أن الصلاة رياضة جسدية بما يقوم به المصلي من حركات تشمل أجزاء الجسم كافة.. فتبعث فيه النشاط والحركة، وتمنع عنه الخمول، وتزيل عنه التعب، فضلاً عن أنها رياضة روحية يتجه فيها المرء بروحه إلى خالقه يستجديه ويسترضيه وهذا كله ما قرره العلم الحديث بعد أربعة عشر قرناً.
    ويقول سبحانه وتعالى: « قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون» (سورة المؤمنون- الآيتان 1و2).
    راحة النفس والعقل
    ويقرر علماء النفس.. أن فائدة الصلاة للإنسان من الناحية النفسية، أكثر من أن تحصى وأعم من أن تذكر.. ففي الصلاة يتذكر الإنسان ربه، وأن بيده سبحانه وتعالى الأمر كله.. وأن الإنسان في هذه الحياة ملك لله وحده، فإذا ما ظلمه ظالم، أو جار عليه جائر، فوض أمره إلى من بيده ملكوت السماوات والأرض.. وإذا حزبه أمر، أو ضاقت به الحياة لجأ إلى الذي وسعت رحمته كل شيء.
    وهذا الإحساس النفسى يجلب للمرء هدوءاً وطمأنينة نفسية تعينه بالتالي على الاستمرار في حياته بصحة جسمية وراحة عقلية.
    كما أن الوقوف بين يدي الله جل جلاله خمس مرات في اليوم، وطلب المغفرة منه عن كل خطأ.. يجعل المرء في حصانة من العقد النفسية التي تنجم عن الكبت والإحساس بالإخفاق والأخطاء التي بدرت منه..
    ويقول الدكتور نوف: «إن الإفضاء من الوسائل العلاجية المعمول بها في كل المستشفيات النفسية والعصبية، حيث ينصح أطباء النفس باختيار الشخص الذي نفضي إليه بهمومنا، فليس كل شخص يمكن الإفضاء إليه.. ولا يشترط أن يكون الشخص المفضى إليه طبيباً أو من علماء الدين. إنما المهم هو الإحساس بأن هذا الشخص يسمع ويحس ويعين، فكيف إذا لجأ الإنسان إلى الله الذي يسمع ويرى ويملك الأمر كله؟».
    وقد تبين أن حرص الإسلام على الصلاة الجامعة يرمي إلى تحقيق هدف نفسي وهو توثيق أواصر المحبة بين المصلين، وتقوية مشاعر الود والألفة فيما بينهم.. فأفراد هذا الجمع الحاشد وهم مختلفون في لباسهم.. وفي مراكزهم وأعمارهم.. يقفون كلهم في صف واحد، يتقدمهم إمام للصلاة.. قد يكون أقلهم جاهاً وأفقرهم حالاً.
    إن المعاني النفسية التي تجسدها الصلاة أعظم من أن تحصر، وهذا ما قرره علماء النفس الأجانب الذي يدينون بغير الإسلام.
    نور وبرهان ونجاة
    عن عبدالله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوماً فقال: «من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهاناً ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف» (رواه أحمد والطبراني وابن حبّان).

    صحيفة الخليج

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 18 أكتوبر 2019 - 23:05