التخيل الابتكاري

اذهب الى الأسفل

التخيل الابتكاري Empty التخيل الابتكاري

مُساهمة من طرف نوراي في السبت 27 يناير 2018 - 18:51

التخيل الابتكاري

أجمل تحية لك عزيزي القارئ، مع وقفة جديدة في محطة من محطات " كيف تدرس لتنجح "، والتي بدأناها
بتأكيد آونك أفضل مخلوق خلقه الله عزّ وجلّ، وبتعرفك على بعض قدراتك مثل الذاكرة والحفظ والربط، فعليك
أن تكون مسؤولا عن كونك أفضل مخلوق وأن تبادر إلى اكتشاف ما فيه الخير لك ولغيرك وأن تفعله، وتحدثنا
أيضا عن طرق للتعامل مع الانماط المختلفة للمعلمين، وكذلك عن كيفية استخدام الأسئلة الذكية، ثم عرجنا على
ترتيب المادة وطرق التعامل معها ومع الوقت الذي يحتاج منا إلى ترتيب لنشاطاتنا فيه، وذلك لكي نحصد أو
نحصل على النتائج التي نحب ونبتغي.
كانت هذه كلها قدرات خارجية نوعا ما، واليوم سنغوص قليلا في داخل الدماغ البشري لنرى قوة رائعة وآلية
عظيمة، تثبت فعلا أنك أفضل مخلوق خلقه الله عزّ وجلّ، سنتحدث اليوم عن التخيل الابتكاري أو يمكن تسميته
السرحان الموجه إذا أحببت أو أي اسم آخر يروق لك، فالإسم هنا لا يهم بقدر أهمية
الاستفادة من التطبيقات، وقبل أن نبدأ بالتطبيقات أريد أن أقص عليك قصة صغيرة،
في مقابلة صحافية مع لاعب كرة السلة الاسطوري مايكل جوردان، سأله الصحافي

: " كيف تستطيع القيام بهذه الحركات العجيبة خلال اللعبة؟؟"، فأخبره أن ذلك
يكون بالتدريب الشاق والمثابرة، ثم بالتخيل الابتكاري!!، فتعجب الصحافي وسأله :
" وما ذاك؟؟"، فقال اللاعب : " أجلس كل يوم لمدة ساعة، أغمض فيها عيناي
وأتخيل نفسي في اللعبة أقوم بهذه الحركات التي ترون، وأفعل ذلك عدة مرات،
بالتصوير البطيء أحيانا والسريع أحيانا أخرى، وعندما يأتي دور التطبيق الفعليّ
أجد جسدي طوع أمري، أجرب القيام بالحركة فتنجح .."، هذا هو التخيل
الابتكاري، وقد تم تجريبه في الرياضة والادارة والتعلم والقيادة والخطابة والثقة
بالنفس، وفي العديد من مناحي الحياة، فكانت نتائجه مبهرة بشكل إيجابي.

فكيف إذا نقوم بذلك في الدراسة، والفهم وفي الامتحانات؟؟
ما أريده منك هو أن تقرأ هذه السطور عدة مرات حتى تحفظ فكرتها جيدا، ثم تقوم
بتطبيقها بعد ذلك وأنت تجلس في مكان هادئ، على مقعد أو على سرير، والان..

عندما تنتهي من دراسة مادة ما، أريدك أن تجلس في مكان تشعر فيه بالراحة،
أغمض عينيك لدقيقتين أو ثلاث، وتخيل نفسك تقف أمام طلاب صفك تحدثهم عن
هذا الموضوع الذي قمت بدراسته، والأجمل من ذلك أن العديد منهم سيقوم
بسؤالك عدة أسئلة، وسوف تجيب عليها جميعا وبشكل رائع ومتميز ( تذكر أن
هذه مخيلتك وتستطيع أن تقوم بما تريد ).

وإذا كان لديك في الغد اختبار، تستطيع أيضا أن تجرب هذا الامر، فتجلس في مكان هادئ يشعرك بالراحة، وتبدأ
بتنظيم تنفسك بحيث يكون الزفير أطول من الشهيق بمرتين ( إذا كانت فترة الشهيق ثانيتين، حاول أن تكتم أنفاسك
لثانية أو اثنتين، ثم أخرج الزفير بهدوء، أي حوالي خمس ثوانٍ ). وخلال عملية التنفس هذه أريد منك أن تغمض
عينيك وتتخيل نفسك في قاعة الامتحانات تتوجه بهدوء نحو المقعد، وتجلس بهدوء، تنفسك هادئ وطبيعي،
أعصابك مرتاحة جدا فقد درست وسعيت وعملت جهدك، والان آن أوان التطبيق العملي وقياس ما تعرف، فتبدأ
باسم الله بقراءة الأسئلة، وسوف تجدها سهلة، أريدك أن تحضر أسئلة في مخيلتك وتجيب عليها بدقة متناهية،
وحتى لو واجهتك أسئلة غير سهلة، تمهل قليلا وضع تركيزك على تنفسك لكي يكون كما ذكرنا قبل قليل، وعد
إلى الأسئلة وستجد أن الإجابات قد أتت، وأنك أنهيت الأمر بهدوء وقوة.

إذا أردت أن تضيف بعض الحلاوة لهذا التدريب، جرب أن تقفز في مخيلتك إلى يوم خروج النتائج، وكيف
سيكون شعورك لو كانت علاماتك مثل ما توقعت وأفضل، أظنه سيكون شعورا جميلا ومليئا بالثقة والفخر، حاول
أن تركز أكثر على هذه اللحظات ودقق في تفاصيلها أكثر لكي تكون صورة واضحة المعالم كبيرة في حجمها
وألوانها، وأنت تنظر إلى الصورة الكبيرة خذ نفسا عميقا وأخرج الزفير بهدوء وثقة واستمتاع بما ترى .

إن قمت بتطبيق هذا التدريب عدة مرات ستعتاد عليه، وأنا أعدك أنك بدمجه مع كل ما ذكرنا سابقا، سوف تجد
فرقا شاسعا في حياتك الدراسية، جرب الامر وتدرب عليه إلى أن تصبح محترفا فيه، وتستطيع ذلك خلال شهر
واحد على الأكثر، وإذا واجهتك عقبات في الطريق فلا تبتئس وتذكر دائما أن أبطال العالم في رياضة الجري،
بدؤوا حياتهم الاحترافية بتعلم السير أولا، فلا تتعجل الأمور وتدرب كثيرا.

أريد في هذا الجزء الذي جعلنا أقرب إلى نهاية هذه السلسة، أن أعرض عليك سؤالا أو فزورة، هل تعرف تلك
التحف التي تأتي على شكل زجاجة شفافة وفي داخلها سفينة خشبية؟ هل تعرفها ؟؟ فكر بها قليلا... أريدك الان
أن تفكر في حلٍ إبداعي وتخبرني كيف يمكنك إخراج السفينة من داخل الزجاجة دون كسر الزجاجة أو
السفينة...؟؟!!، وإذا استطعت ذلك، أخبرنا بالاجابة من خلال البريد الالكتروني أو من خلال الموقع .

قبل أن نختم هذا الجزء، أريد أن نقف عند جانب مهم جدا، ألا
وهو الدعاء والتوكل على الله، فهذا هو مكانه وهذا هو زمانه،
الآن وبعد أن قدمت كل ما تستطيع وسعيت بكل الوسائل التي
يمكنك تعلمها، يأتي دور التوكل الحقيقيّ على الله عزّ وجل،
فادعوا الله أن يسدد خطاك ويسهل أمرك ويحلل عقدة من
لسانك، فيفهم الجميع قولك.

وتذكر أنك إذا قلت أنك متوكل على الله، ولم تسعَ بما يجب
عليك، فأنت يا عزيزي متواكل ولست متوكل، فالدعاء والرجاء
يأتيان دوما بعد الفعل والاستعداد.

وفي رعاية الله أتركك حتى نلتقي مرة أخرى
-----------------------
منقول

نوراي

المساهمات : 2639
تاريخ التسجيل : 02/12/2017

https://www.nouray.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى